الكنيسية في الغرب قامت بمفاسد [1] تعرفونها... مائة ألف إنسان في كل أوروبا كتبوا كتبًا حول الأحزاب الحرة... مائة ألف إنسان, أنا قرأت عن هذا, بعدها تكوّنت الأحزاب.
الوحدة الإسلامية
كم قتلوا؟ وكم سجنوا؟ وكم عذّبوا؟ وكم شرّدوا حتى تكوّنت الأحزاب؟ لقد حدثت مآسٍ حتى آمن الناس بضرورة الأحزاب.
الآن أنا دائمًا أدعو لتكوين الأحزاب حتى في مجالسي الخاصة.
البصائر: سماحة الإمام أنتم تعتبرون من أهم الشخصيات المرجعية البارزة التي دعت وتدعو للوحدة الاسلامية, وهذا ما نلاحظه في مجمل خطابكم الموجه للأمة ودعاتها, فهل قمتم سماحة السيد بمد الجسور مع علماء السنة لتقوية هذا الاتجاه خصوصًا في العراق والكويت؟
سماحة الإمام: نعم قمنا بمادرات في العراق, ذهبنا للسنة, وعلماء السنة أتوا إلينا.
كما أذكر كان هناك احتفال كبير في مدرسة أبي حنيفة, ذهبنا لهذا الاحتفال وأنا شخصيًا ذهبت لهذا الاحتفال, ولما كان عندنا احتفال للإمام أمير المؤمنين عليه السلام في كربلاء دعونا السنة, فشاركنا علماؤهم.
أفكاري في مسألة الوحدة ليست جديدة, بل هي قبل خمسين سنة, لأنني أطالع كثيرًا وأظن حتى الآن أني قرأت في حدود ستة آلاف كتاب من الكتب الاجتماعية والسياسية, والاقتصادية والثورية والفقهية, وغيرها, و كل كتاب أراه أقرأه سواء كان حوزيًا أم لا وإلى الآن انا أطالع.
وفي الكويت نفس الشيء, السنة أصدقائي نذهب إليهم ويأتون إلينا.
(1) كانت الكنيسة في الغرب تمارس ضغوطًا شديدة على المجتمع وتعاقب كل من يفكر أو يكتب خلاف الآراء والمعتقدات التي تؤمن بها الكنيسة ورجالاتها, وقد أنشأت في القرون الوسطى محاكم عرفت فيما بعد بـ"محاكم التفتيش"وظيفتها البحث عن أصحاب الآراء والمعتقدات التي تخالف رأي الكنيسة لإنزال أشد وأقسى أنواع العذاب بهم.