فهرس الكتاب

الصفحة 5587 من 8423

كما يجب أن يركز الخطاب على إقناع الجمهور بأهمية قيام المواقف المساندة لأي جهة على خلفياتها العقدية، وعدم الاقتصار على المواقف السياسية الدعائية كما حصل مع إيران وحزب الله، ذلك أننا قادمون على مرحلة جديدة ستشهد صعود العديد من الطوائف والفرق المنحرفة، فيجب أن يكون جهدنا قائما على الإقناع والتحصين الفكري لسائر الانحرافات الفكرية والعقدية، ولا نبدأ دومًا من البداية !

كما يجب أن يتسم خطابنا بالعدل والحق وتقديم الحلول للطائفية البغيضة، وبيان حقيقة الوسطية والعدل الذي كفله الإسلام لغير المسلمين أصلًا وللمنحرفين عن الإسلام، بشرط الالتزام بالقوانين المرعية وعدم إعانة الأعداء أو الإساءة للمسلمين.

ومراعاة الخلافات بين المجموعات الشيعية أمر مهم ، فليس من الحكمة والفطنة توحيد صف الشيعة على عدائنا وحربنا، وليس من العقل في شيء تحويل كل الشيعة إلى غلاة ومتطرفين، وذلك من خلال بعض المقالات أو الشعارات أو التصرفات التي تخالف الشرع القائم على العدل والإحسان، فالشيعة فيهم من يرفض الغلو والاعتداء ، وفيهم من يعقل عاقبة الاعتداء والتطاول على جموع المسلمين ، وفيهم من خفف من غلوائه بسبب الجهود المباركة في نشر الوعي بحقيقة التشيع الصفوي، فلذلك يجب أن نسعى لكسب القطاعات الشيعية غير الغالية للاعتدال أكثر، بتشجيعها على أن تعلن اعتدالها وتستنكر تعدى غلاتهم ، والتواصل معهم حتى لا يكونوا عونًا في الاعتداء علينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت