فهرس الكتاب

الصفحة 5590 من 8423

2-جاء في بعض كلام الدسوقي ما يفيد اعتقاده بوحدة الوجود الفاسدة والتناسخ وشهود الوحدة، على نحو ما يؤمن به الصوفية، إذ يقول:

أنا الواحد الفرد الكبير بذاته ... أنا الواصف الموصوف بذاته

ويقول أيضا:

تجلى لي المحبوب في كل وجهة ... فشاهدته في كل معنى وصورة

وخاطبني مني يكشف سرائري ... فقال أتدري من أنا قلت منيتي

فأنت مناي أنت أنا أنت دائما ... إذا كنت أنت اليوم عين حقيقتي

وأنظر في مرآة ذاتي شاهدًا ... لذاتي بذاتي وهي غاية بغيتي

وما شهدت عيني سوى عين ذاتها ... وإن سواها لا يلم بفكرتي

بذاتي تقوم الذات في كل ذروة ... أجد فيها حلة بعد حلة

فليلى وهند والرباب وزينب ... وعلوى وسلمى بعدها وبثينة

عبارات أسماء بغير حقيقة ... ومالوا لوحوا بالقصد إلاّ صورتي [1]

من كراماتهم المزعومة:

ادّعت هذه الطريقة لشيوخها وعلى رأسهم الدسوقي، ما لا يحصى من الكرامات، ورفعوهم فوق مرتبة الأنبياء والملائكة. فقد ادّعوا أن الدسوقي لما بلغ من العمر سنة، أمسك من يحملهم الريح من أولياء الله، وأقعدهم في الأرض، ولمّا بلغ سنتين أقرأ مؤمني الجن القرآن، ولما بلغ التاسعة، فكّ طلسم السماء، ولمّل بلغ اثنتي عشرة نقل مريديه من النار إلى الجنة بإذن الله، ولمّا بلغ ثلاث عشرة سنة، جعلت الدنيا في يده كالخاتم، قلبها كيف شاء، ولمّا بلغ خمس عشرة سنة خاطب جبريل وعرف الإجمال والتفصيل، ولمّا بلغ ست عشرة جاوز سدرة المنتهى، وحصل إليه المراد وانتهى، ولمّا بلغ سبع عشرة سنة رأى ما يخطه القلم. وما خطه مما كان ويكون كرؤية أحدنا الإناء في يده" [2] ."

(1) ..."الطرق الصوفية في مصر"للنجار (ص400) نقلًا نقلًا عن"الطبقات الكبرى"للشعراني.

(2) ... المصدر السابق (ص 390-391) ، نقلًا عن مسرة العينين لحسن شمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت