فهرس الكتاب

الصفحة 5592 من 8423

روى لنا ابن الأثير في كتابه"الكامل"قصة هروب عبيد الله المهدي الإسماعيلي من سلمية إلى المغرب، حيث أسس مساعده أبو عبد الله الشيعي هناك دولة فتية ، وتحتوى هذه القصة على دروس مهمة لمن يعقل ولكن أين هم؟

قال ابن الأثير:"وشاع خبره عند الناس أيّام المكتفي (العباسي) فطُلب فهرب هو وولده أبو القاسم نزار الذي وليّ بعده وتلقّب بالقائم وهو يومئذ غلام وخرج معه خاصّته ومواليه يريد المغرب وذلك أيّام زيادة الله فلمّا انتهى إلى مصر أقام مستترًا بزيّ التجار وكان عامل مصر حينئذ عيسى النُّوشريّ فأتته الكتب من الخليفة بصفته وحليته وأمر بالقبض عليه وعلى كلّ مَن يشبهه ."

وكان بعض خاصّة عيسى متشيّعًا فأخبر المهديَّ وأشار عليه بالانصراف فخرج من مصر مع أصحابه ومعه أموال كثيرة فأوسع النفقة على مَن صحبه فلمّا وصل الكتاب إلى النُّوشريّ فرّق الرسل في طلب المهديّ وخرج بنفسه فلحقه فلمّا رآه لم يشكّ فيه فقبض عليه ونزل ببستان ووكّل به فلمّا حضر الطعام دعاه ليأكل فأعلمه أنّه صائم ورقّ له وقال له: أعلمني بحقيقة حالك حتّى أُطلقك فخوّفه بالله تعالى وأنكر حاله ولم يزل يخوّفه ويتلطّفه فأطلقه وخلّى وقيل: إنّه أعطاه في الباطن مالًا حتّى أطلقه"."

من دروس هذه القصة: تستر دعاة الشيعة لليوم بمظهر التجار!! فكم من البلاد قد تغلغلوا فيها باسم الاستثمار وتنشيط الاقتصاد!!

ومن الدروس: اليقظة لبطانة المسئولين، فكم من بطانة الخاصة تعمل لمصالحها لا مصلحة من قرّبها وولاها، ومن ذلك ما نراه اليوم من سيطرة الشيعة في بعض البلاد على مصلحة البريد! ووزارة الإعلام! ووزارات المالية والنفط!! فقل لي ماذا بقي؟؟ وقد تغلغل بعضهم في الأجهزة الأمنية، وإلا فكيف هرب أمثال ياسر الحبيب الكويتي من السجن إلى لندن!؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت