فهرس الكتاب

الصفحة 5602 من 8423

لقد وافقت إيران على هذين المطلبين مقابل وعد أولي من قبل زلماي خليل زاد بان لا يتم مهاجمة إيران بعد الإطاحة بنظام صدام حسين. وعلى الرغم من التعاون الإيراني والاستجابة الأميركية, كان هناك شك لدى كل طرف بنوايا الطرف الأخر وانه يبيت له. لقد كان هناك اقتناع لدى المسؤولين في مجلس الأمن القومي الإيراني أن الولايات المتحدة ما أن تنتهي من العراق وتتمركز فيه وتستقر حتى تبادر إلى الهجوم على إيران. وقد أكد ذلك تريتا بارسي المتخصص في السياسة الخارجية الإيرانية في جامعة"جون هوبكنز"للعلاقات الدولية المتقدمة, والذي التقى عددا كبيرا من المسؤولين الإيرانيين وأجرى معهم كما من اللقاءات والمقابلات ومن بينهم رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني ووزير الخارجية الإيرانية أيضا, حيث نقل وجهة نظرهم القائلة"إذا لم نفعل شيئا الآن, فستكون إيران التالية".

رأى المسؤولون الرسميون الإيرانيون أن الفرصة الوحيدة لكسب الإدارة الأميركية تكمن في تقديم مساعدة اكبر واهم لها في غزو العراق عبر الاستجابة لما تحتاجه, مقابل ما ستطلبه إيران منها, على آمل أن يؤدي ذلك إلى عقد صفقة متكاملة تعود العلاقات الطبيعية بموجبها بين البلدين وتنتهي مخاوف الطرفين.

عمل الإيرانيون على استغلال فترة الهجوم الأميركي على العراق من أجل طرح"صفقة"مع الولايات المتحدة تمهد الطريق أمامهم لتحسين العلاقات والتفاوض لمصلحة إيران. وبالفعل في بداية عام ,2003 كان الإيرانيون يعتقدون أن هم يمتلكون ثلاث عناصر جديدة تخولهم دفع وجر أميركا للتفاوض وهي:

أولًا: النفوذ الإيراني الكبير في عراق ما بعد صدام, من خلال الميليشيات والأحزاب السياسية الشيعية والمنظمات الشيعية العسكرية التي تم تدريبها في إيران والتي عادت إلى العراق لتنخرط في إطار الحكم.

ثانيًا: قلق إدارة بوش المتزايد حول البرنامج النووي الإيراني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت