فهرس الكتاب

الصفحة 5609 من 8423

الثاني: وهو العنصر الأهم, أن المشكلة تكمن في المطلب الإيراني بإعطائها الوصاية على الخليج والاعتراف بها قوة شرعية. إذ أن الاستجابة لمثل هذا الطلب يعني تحويل إيران إلى قوة عالمية تسيطر على نفط العالم عبر الخليج وتتحكم بالممرات وعوامل القوة وتبتز الآخرين متى تشاء, وهذا أمر مرفوض بتاتا في السياسة الأميركية خاصة أن الولايات المتحدة كانت قد حسمت أمرها في إخضاعه لإشرافها مباشرة لاسيما بعد تجربة الشاه وتجربة صدام التي كادت تحول هذين النظامين إلى قوة عالمية تتحكم بالدول العظمى.

أما بالنسبة إلى الاقتراح الثاني الأقل أهمية الذي ورد في اجتماع جواد ظريف مع خليل زاد في جنيف-سويسرا, فقد تمت مناقشته في الإدارة الأميركية وعلى الرغم من أن ه لم يقر بشكله المطروح, الا أن الولايات المتحدة قامت باتخاذ خطوات محددة في ذلك الوقت تجاه جماعة مجاهدي خلق في العراق مقابل الحصول على معلومات محددة من قبل الإيرانيين عما هو متوفر لديها من تحركات للقاعدة. وقد أجاز البيت الأبيض عبر الرئيس بوش لوزارة الخارجية متابعة الاتصالات مع الإيرانيين في جنيف.

في هذه الأثناء, كان جناح تشيني, رامسفيلد, وفايث غير مرتاح للنوايا الإيرانية, وحصلت حينها تفجيرات في الرياض أدت إلى مقتل (8) أميركيين وعدد كبير من السعوديين, وقد اتهمت المخابرات الأميركية حينها إيران بإيوائها المخططين لهذه التفجيرات, في حين أن إيران كانت قد أعلنت أنه لو كان هناك فعلا عدد من التابعين للقاعدة على أراضيها, فان هذا لا يعني أنها تؤويهم, اذ لا يمكن مراقبة الحدود الشاسعة او السيطرة عليها كليا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت