فهرس الكتاب

الصفحة 5611 من 8423

أصر صقور الإدارة الأميركية على تطبيق ما اصطلح على تسميه قواعد هادلي في الانفتاح على إيران اذا كانت راغبة في فتح قناة اتصال,. هذه القواعد كانت تفرض على إيران تنفيذ ما يطلب منها أولا ومن ثم الحديث عن المواضيع التي سيتم النقاش حولها.

وبحلول الفصل الأخير من سنة ,2003 كانت إيران رأت في برنامجها النووي فرصة لفتح نقاش وحوار مع الدول الأوروبية وبالتالي توسيع أي إطار إقليمي ودولي لمواجهة أي جهد أميركي يسعى لعزلها بعدما شعرت الأخيرة أن المحافظين الجدد جادين في مسألة تغيير النظام الإيراني او على الأقل زيادة الضغط عليه في المرحلة المقبلة.

في ذلك الوقت تسربت العديد من السيناريوهات الأميركية لإسقاط النظام في إيران عبر هجوم عسكري كبير, فيما طرحت بعض الأوساط اعتماد أساليب أخرى غير عسكرية لإخضاع النظام الإيراني.

فقد اقترحت مؤسسة اميركان أن تربرايز أن يتم العمل على تطوير سياسة الحصار الاقتصادي- العسكري لإيران ليصبح حصارا إيديولوجيًا أيضا, من خلال مواصلة مشروع إدارة بوش في نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط, على أن يتم العمل على تحقيق هدفين:

-منع إيران من الحصول على دعم قوى كبرى. وبرغم أن قطع علاقات إيران بالصين سيكون صعبًا, إلا أن الأمر ليس كذلك مع الهند التي يمكن إغراؤها بقطع علاقتها مع طهران مقابل إقامة تحالف إستراتيجي بينها وبين أميركا. (وهذا بالتحديد مع فعله بوش خلال زيارته الأخيرة للهند) .

-أما الهدف الثاني فهو أن تحتفظ الولايات المتحدة بالمبادرة في مشروعها الجديد للإصلاح والتغيير في الشرق الأوسط الكبير.

فالعزل الحقيقي للنظام الإيراني لن يتحقق إلا حين يغرق هذا الأخير في بحر أكبر من الحكومات الليبرالية القابلة للمساءلة في المنطقة. وإذا ما استقرت الديمقراطية في أفغانستان والعراق, برغم استمرار أعمال العنف فيهما, فستتعرض إيران الى مخاطر مضاعفة في الداخل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت