فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 8423

وكان علي الشيرازي (الباب) يزاول أعمالًا تجارية في حياة الرشتي وعمل في مدينة بوشهر, وبعد وفاة الرشتي, عاد الباب إلى شيراز وعمل لتهيئة نفسه لخلافة الرشتي, ثم أظهر دعوته في الخامس من جمادى الأولى سنة 1260هـ (23 مارس 1844م) واعتبره البابيون والبهائيون من بعدهم هذا اليوم"عيد المبعث", ولا يزالون يقدسونه ويحرمون تعاطي الأعمال فيه, لأنه يوم ظهور دعوة"الباب".

وقد أعدم"الباب"سنة 1265هـ (1849م) , وقد أثر إعدامه في إضعاف هذه الدعوة, إلا أنها عملت في الخفاء وأعادت تنظيم صفوفها.

وقام بالأمر بعده الميرزا حسين علي نوري بن يزرك الملقب بـ"البهاء", وسميت الحركة بالبهائية, وادّعى أنه هو الموعود الحقيقي والمسيح المنتظر وأن أستاذه"الباب"ليس إلا مبشرًا به وداعيًا إليه, وقد انتقل البهاء إلى بغداد وأقام بها 12 سنة, ثم أخرجته حكومة بغداد, فقصد الاستانة وقاومه شيوخها فنفي إلى أدرنة, وأقام بها خمس سنين, ثم أرسل بعد ذلك إلى سجن عكا في فلسطين عام 1868م, ثم أفرج عنه عند صدور الدستور في الأستانة الذي يمنح الحريات لأصحاب الديانات المختلفة ولو كانت باطلة, فانتقل إلى قرية"البهجة"من قرى عكا والتف حوله مريدوه, وله كتاب سماه (الأقدس) ادّعى فيه أنه ناسخ لجميع الكتب السماوية بما فيها القرآن, وقد هلك البهاء سنة 1892م ودفن في حيفا.

وانتشرت دعوة"الباب"ثم"البهاء"بسرعة كبيرة, وحصل على أنصار فيهم المثقفون والنابهون, ويرى البعض أن من أسباب ذلك أن أحمد الإحسائي مؤسس الشيخية كان يعد في مؤلفاته وخطبه بقرب موعد ظهور صاحب الزمان, وكانت الأفكار التي نشرها الإحسائي والرشتي قد أوجدت انقلابًا فكريًا وسياسيًا شمل العراق وإيران وغيرها, وهيّأئها لانتظار ظهور المهدي.

أهم العقائد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت