وفي هذا الوقت تلوح بوادر فرص عظيمة للمشاركة السياسية لكن خارج اللعبة الجارية ، عبر مشاركة المقاومة بذلك دون اعتراف بشرعية الإحتلال وحكومته الطائفية ، وبشروط تحقق الكثير من المكاسب الحقيقية لأهل السنة من الأمن والإستقرار والمشاركة الفاعلة بتقاسم النفوذ وتغيير قواعد اللعبة المنحازة للشيعة والأكراد . كما أن هذه المشاركة توقف تمدد المشروع الإيراني في الفراغ السني العراقي .
ولعل في تجربة ما سمي بتسليح العشائر - رغم أنه سماح للعشائر باستخدام سلاحها للدفاع عن نفسها فقط - والتي يقودها قادة سابقون للمقاومة، تجربة تستحق المتابعة والتقويم والنصح لتأتي أكلها كلها ، لا سيما وأن الهدف هو حماية المنطقة السنية من هجمات المليشيات الشيعية ومحاولات تهجير أهلها وقطع الماء والكهرباء عنها وكذلك منع عمليات القاعدة التفجيرية في هذه المناطق دون مصلحة شرعية تعود على أهلها.
وهذه الفرصة يجب أن تحظى بدعم أهل العلم والحكمة ، ودعم الحكومات العربية المجاورة للعراق ،ودعم القوى السنية في العراق إما بالدعم المباشر أو على أقل تقدير كف الأذى والشر عنها .
فقد أتت السياسات السابقة بالويلات والمصائب لأهل السنة فدعوا غيركم يقوم بالعمل فإن فاز ونجح فالخير عائد للجميع وإن أخفق فالضرر يسير ، وليس هذا نهاية المطاف وغاية المقصود ، بل علاج تفرضه الضرورة الآنية لمحنة أهل السنة في العراق ، ويعقبه علاج طويل وكبير وشاق يحتاج الكثير من التخطيط والعمل .
وفي اغتيال"أبو ريشة"مؤشرات مهمة على خطورة هذا المسار على مستقبل حكومة المالكي الطائفية وميلشياتها الشيعية وهي المتهمة الرئيسية في اغتيال"أبو ريشة"ولعل مسارعتها لتمجيد أبو ريشة بعد موته دليل على قتله !!