فهرس الكتاب

الصفحة 6490 من 8423

ولكنه حين أتى عند ثورة الخميني تحول من كاتب عاطفي يدرك المؤامرات القديمة ، لكاتب مخدوع يمتاز بضعف الوعي وذلك أنه لم يتحصل على قواعد وأصول صحيحة يزن بها الأفكار والشخصيات وكم تعانى أمتنا من أمثال هؤلاء الكتاب والقادة !!

ففي مقدمة كتابه يصف الشقاقي الخميني وثورته بقوله:"مع انتهاء عام 1977م كانت الظروف الموضوعية قد نضجت للثورة محليًا: فساد هائل، وإسلاميًا: وعي متزايد وتجربة فكرية وسياسية في غاية العلمية وفي إطار من الأطروحات الشيعية العصرية ـ التي اقتربت من أهل السنة ـ ضمن فترة من أنشط الفترات فكريًا في تاريخهم"، وهذا يدلك على مدى هشاشة معرفة الشقاقي بالفكر الخميني وأنه رجل ساذج خدع ببعض الخطابات والشعارات الخمينية الدعائية !!

وفي الفصل الثاني والذي وضع له عنوان"الإمام الخميني المفكر والمناضل"!! وكال فيه المديح للخميني حتى أنه ساواه بالمرجع الخوئي وهذا فيه تجاوز كبير تاريخيًا ، ورغم أن الشقاقي ينقل فقرات مطولة من كتاب الخميني"الحكومة الإسلامية"إلا أنه لعاطفته وقلة وعيه لم ير حقيقة فكر الخميني الذي سطره في كتابه"الحكومة الإسلامية"ويبقي هنا سؤال من أين حصل الشقاقي على كتاب"الحكومة الإسلامية"في القاهرة مترجمًا إلى العربية سنة 1979؟؟ هل من جمعية آل البيت ، فيكون لها علاقة بثورة الخميني ؟ أم أن ثورة الخميني ترجمت الكتاب للعربية مبكرًا وطرحته في الأسواق ؟؟ نجد جزاء من الجواب في مقدمة مؤسسة تنظيم ونشر تراث الإمام الخميني لكتاب"الحكومة الإسلامية"والذي طبع سنة 1996م حيث تقول المؤسسة:"في خريف سنة 1970 طبعت (محاضرات الحكومة الإسلامية ) من قبل أنصار الإمام في بيروت بعد مراجعتها من قبله واعدادها للطبع . ومن ثم ارسلت إلى إيران بشكل سري ، كما أرسلت في نفس الوقت إلى أوربا وأمريكا وأفغانستان وباكستان ليستفيد منها المسلمون الثوريون هناك ."ص 6 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت