فهرس الكتاب

الصفحة 6623 من 8423

وإذا كان التقويم الأميركي معدا للتمهيد لانسحاب أو لخفض قوات تدريجي وغير معلن، فإن التقويم الإيراني قاد إلى استراتيجية تراجع تدريجي ومحسوب بهدف إبعاد شبع الحرب والعودة إلى المفاوضات وكسب الوقت، والتقاط الأنفاس، وهي استراتيجية تسويق التيار البراغماتي وتلميع صورة زعيمه هاشمي رافسنجاني المعروف بأنه رجل"إيران غيت"وصاحب الدعوات المستمرة للتفاوض وعقد صفقة شاملة مع الولايات المتحدة وتحذيراته من استفزاز"النمر الأميركي الجريح"والذي بات يوصف في بعض الأوساط بأنه"مرشح واشنطن المفضل لحكم إيران".

والأمر الأكيد الذي يجمع عليه الخبراء هو أن انتخاب رافسنجاني رئيسا لمجلس الخبراء كان رسالة إيرانية موجهة إلى الخارج تعكس رغبة في الانفتاح عبر التسويق لأبرز رموز البراغماتية والمحافظين المعتدلين ولعودة الروح للتيار الإصلاحي في إيران، لكن السؤال هو عما إذا كان قرار المرشد بتلميع صورة رفسنجاني ـ خصم أحمدي نجاد اللدود ـ يعكس استراتيجية انفتاح وحوار إيرانية، أم مجرد تكتيك فقط؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت