فهرس الكتاب

الصفحة 6792 من 8423

يعتبر علي بن عبد العالي الكركي [1] ، المعروف بالمحقق الكركي أو المحقق الثاني [2] أبرز المهاجرين العامليين إلى إيران، فقد هاجر في السنوات الأولى لتأسيس دولة الصفويين، وليس هذا فحسب، بل إنه تبوأ في هذه الدولة منزلة لا تدانيها منزلة، إذ يقول الشاهرودي عن الكركي وتنقله في الأمصار ثم استقراره في إيران:"ثم رحل إلى بلاد إيران هادفًا الترويج للمذهب الشيعي، وقد لقي من السلطان الشاه إسماعيل الصفوي آيات الاحترام والتكريم والتقدير، وأناط إليه الشاه وظائف كثيرة وجعل له مرتبًا سنويًا كبيرًا ليصرفه في تحصيل العلوم ويفرقه بين الطلاب والمشتغلين بالعلم، كما كان في دولة السلطان الشاه طهماسب الأول، ثاني ملوك السلالة الصفوية، معظمًا مبجلًا في جميع أرجاء بلاد إيران، نافذ الكلمة مطاعًا، وعينه الشاه حاكمًا في الأمور الشرعية في عموم البلاد، وأعطاه فرمانًا"مرسومًا"ملكيًا بذلك، وقد بلغ شأنه في تحديد الوظائف والمراتب حتى قيل: إن كل من يعزله الشيخ الكركي لا يعين ثانية، وإن كل من ينصبه الشيخ لا يعزل بالمرة" [3] .

(1) ..."الكركي نسبة إلى قرية"كرك نوح"في ضاحية مدينة زحلة أدنى سفح جبل لبنان."

(2) ... لُقب الكركي بالمحقق على غرار المحقق الحلي، وهذا اللقب لم يشتهر به من علماء الشيعة الماضين إلا هما، وهو كما يعتقد من مواليد 870هجرية (1465م) وتوفي سنة 940هجرية (1533م) .

(3) ..."المرجعية الدينية" (ص71-72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت