فهرس الكتاب

الصفحة 6853 من 8423

وقد بنى هذا التقرير توقعاته على معلومات داخلية تشير إلى أن إيران أصبحت اللاعب الأساسي في اليمن، وأن قادة من قوات القدس الإيرانية، وهي جهاز العمليات الخارجية للحرس الثوري الإيراني يترددون بانتظام على مناطق يمنية وبطريقة سرية، من ضمن خطة تستهدف في النهاية تحويل اليمن إلى شريك في المحور الإيراني.

التقرير الذي أعده الجهاز الغربي يلاحظ أن اليمن يمر حاليا بمرحلة أخطر من مرحلة حرب الوحدة في عام 1974، ويقول إن هناك من يحرض الجنوب الغاضب على تأكيد هويته واستقلاله، ويقول إنه طوال السنوات الماضية كانت الأمور تسير بشكل سلبي في الجنوب، وفي الأشهر الماضية تطور الغضب الجنوبي على شكل اعتصامات سلمية للمتقاعدين، إلا أن الاعتصامات تطورت من المطالبات الاجتماعية إلى المطالبة السياسية بالاستقلال، وتحول محتجوا الجنوب إلى دعاة استقلال عن الهيمنة الشمالية السلطوية.

ويضيف التقرير أن الاضطرابات الجنوبية فاجأت نظام الرئيس علي عبد الله صالح وهو في ذروة انغماسه في أحداث صعدة، والحرب مع الحوثيين، هذه الحرب التي فتحت الأعين على التدخلات الإيرانية في اليمن.

مخطط إيران لليمن

ونقل التقرير عن نتيجة توصلت إليها أجهزة المخابرات اليمنية نفسها وتقول إن التحرك الأخير لأنصار الحوثي ليس غريبًا عن مخطط إيران لمد نفوذها إلى اليمن، وهناك معلومات أكيدة بأن إيران تمد تنظيم الحوثي المعارض بالأسلحة والأموال، وأنها كانت وراء دفعه مرة أخرى لشن عمليات عنف وقتل وتخريب ضد سلطات حكومة اليمن. انطلاقًا من مدينة صعد، الأمر الذي أدى إلى دفع القوات اليمنية للقضاء على عناصر تنظيم الحوثي وأنصاره في هذه المناطق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت