فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 8423

وبتفصيل أكثر عن مكانة علي, يقول ابن تيمية:

(( وكتب أهل السنة من جميع الطوائف مملوءة بذكر فضائله ومناقبه, وبذم الذين يظلمونه من جميع الفرق، وهم ينكرون على من سبّه, وكارهون لذلك, وما جرى من التسابّ والتلاعن بين العسكرين, من جنس ما جرى من القتال, وأهل السنة من أشد الناس بغضًا وكراهة لأن يتعرض له بقتال أو سب

بل هم كلهم متفقون على أنه أجلّ قدرًا, وأحق بالإمامة, وأفضل عند الله وعند رسوله وعند المؤمنين من معاوية وأبيه وأخيه الذي كان خيرًا منه, وعلي أفضل من الذين أسلموا عام الفتح, وفي هؤلاء خلق كثير أفضل من معاوية, وأهل الشجرة أفضل من هؤلاء كلهم, وعلي أفضل جمهور الذين بايعوا تحت الشجرة, بل هو أفضل منهم كلهم إلاّ ثلاثة [1] , فليس في أهل السنة من يقدم عليه أحدًا غير الثلاثة, بل يفضلونه على جمهور أهل بدر وأهل بيعة الرضوان, وعلى السابقين الأوّلين من المهاجرين والأنصار )) منهاج السنة 4 / 396.

أقوال شيخ الإسلام في قتلة الحسين:

لم يكن هذا الموقف من ابن تيمية, وهو ما عليه أهل السنة محصورًا في الإمام علي, بل إن أهل السنة يحبون ويوقرون آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من غير غلو, ويبغضون من يكرههم, كما يتضح من قول شيخ الإسلام في شأن قتلة الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما إذ يقول في (( مجموع الفتاوي ) ):

وأما من قتل الحسين أو أعان على قتله, أو رضي بذلك, فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين, لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا. ويقول أيضًا: والحسين رضي الله عنه قتل مظلومًا شهيدًا, وقتلته ظالمون معتدون.

مكانة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم عند أهل السنة والجماعة.

(1) * يقصد ابن تيمية رحمه الله أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم, وهذا ما عليه جمهور الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت