فهرس الكتاب

الصفحة 6970 من 8423

إيران تعاني من «أزمات» وتسلّط حكومي داخلي، وهناك قهر يمارس على بعض الأقليات، كما هو حاصل في منطقة الأهواز الغنية بالنفط، حيث يعيش سكانها تحت خط الفقر، وهم شبه محرومين من الماء النقي، خصوصًا العرب منهم. كم هي إيران في حاجة ماسة إلى استخدام قدراتها في حلّ مشكلاتها الداخلية وإسباغ الرفاهية على مواطنيها؟!

استعرض نجاد عضلاته «اللسانية» ورفع الصوت بشعارات «إقليمية» ، وابتعد عن تقديم التطمينات بشأن «القلق» الخليجي من المفاعل النووي الإيراني، ولم يقدم حلولًا عادلة «توافقية» للجزر الإماراتية المحتلة من قبل إيران.

من المؤكد أن نجاد أراد عبر «روزنامة» الاقتراحات التي قدمها لدول الخليج، تصفية حسابات مع الولايات المتحدة، بغية إحلال العلاقة الإيرانية مع الدول الخليجية محل العلاقة الخليجية - الأميركية.

لم يقدم الرئيس الإيراني ما يثبت حسن نيات بلاده أو تراجعها عن مشاريعها، فقد تجاهل الحديث أو التعليق على القضايا الكبرى التي تمثل إيران لاعبًا أساسيًا فيها وتهدد أمن المنطقة واستقرارها.

السياسات الإيرانية هي إحدى مصادر الخطر الحقيقي الذي يحدق بالمنطقة، وكما قال نجاد في خطابه أمام القمة إن «أمن دول الخليج (الفارسي) متشابك، وإن التوترات الأمنية المحتملة في أي مكان في المنطقة ستؤثّر على بقية الدول» ، وهنا أعتقد أن في ذلك رسالة «غير مباشرة» للدول الخليجية مع تشابك خيوط الأزمة الإيرانية، فيما لو تعرضت طهران لضربة عسكرية أميركية.

لا شك أن التوترات المستمرة في المنطقة هي إحدى نتائج السياسات الإيرانية، وما على دول الخليج العربية إلا السعي لتأمين منطقتها وأمن شعوبها في ظل عدم اتخاذ إيران مواقف تؤكد حرصها على سلامة المنطقة واستقرارها. ولا أظن أن إيران ستقدم ما يطمئن جيرانها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت