فهرس الكتاب

الصفحة 6979 من 8423

وإذا كان الكلدان افترقوا عن الأثوريين النساطرة بسبب النظرة إلى المسيح وألوهيته، وهل هو بطبيعتين بشرية وإلهية، أو طبيعة واحدة امتزج فيها الإلهي والبشري ـ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ـ فإن بعض المصادر تذهب إلى أن الفرقتين تسلّمان بأن في المسيح طبيعة إلهية وأخرى بشرية. ولكن الاختلاف هو في مريم عليها السلام، فالأشوريون كالنساطرة يؤمنون بأن مريم العذراء هي أم الطبيعة البشرية في المسيح وهي ملكة السماء والأرض. أما الكلدان فيؤمنون كالكاثوليك بأن مريم هي أم الله [1] !

وعودة إلى الكلدان الكاثوليك الذين شكلوا طائفة جديدة، وأصبح لهم كنيستهم الخاصة بهم، ورهبانهم، وأديرتهم، واتحدوا بروما بعد أن تكثلكوا، لكن علاقتهم بمقر الكنيسة الكاثوليكية كانت تتراوح بين المدّ والجزر، إذ أنهم كانوا في بعض الأوقات يعودون إلى العقيدة النسطورية، كما أن بابا الفاتيكان كان يرفض أحيانًا الاعتراف ببطريركهم [2] . وبحسب موسوعة عالم الأديان، الصادرة طبعتها الثانية عام 2005، فإن الكلدان الذين يتبعون بطريركية بابل الكلدانية التي مركزها بغداد [3] . يصل عددهم إلى نحو 600 ألف نسمة، منهم أكثر من 400 ألف في العراق، وأغلبهم يسكنون بغداد، فرّ بعضهم باتجاه مناطق الشمال والدول المجاورة، كبقية العراقيين بسبب الأوضاع الأمنية المتردية.

(1) ..."المجموعات العرقية والمذهبية" (ص78) .

(2) ..."المجموعات العرقية" (ص80) ، وموسوعة"عالم الأديان" (ص 117 - 122) .

(3) ... انتقل مقر البطريركية من الموصل إلى بغداد سنة 1950م في عهد البطريرك يوسف السابع غنيمة الذي استلم زعامة الطائفة بين سنتي (1947 - 1958) . وتوفي قبيل قيام ثورة تموز، وكان على صلة وثيقة بقادة البلاد آنذاك، وعضوًا بمجلس الأعيان العراقي مدى الحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت