فهرس الكتاب

الصفحة 7141 من 8423

شكر نادر شاه فعل السويدي، وفي اليوم الثاني أمر العلماء المجتمعين بكتابة محضر المؤتمر وأن يوقع العلماء السنة والشيعة عليه، وفعلوا، ووضعت نسخة منه داخل قبر علي بن أبي طالب الخليفة الرابع الراشد رضي الله عنه وعن أولاده، ونسخة أرسلت مع السويدي إلى والي بغداد .

وتوعد نادر شاه الشيعة في بلده إن عادوا للسب بقتلهم وسبي أولادهم؛ لأن إيران قبل مجيء الصفويين وأول حكامهم المجرم إسماعيل شاه، لم يكن بها سب للصحابة، فإنه واولاده وأحفاده هم من أوجد السب في إيران وساندهم علماء الشيعة القادمون من لبنان (مثل الكركي) وعلماء النجف والبحرين.

وفي اليوم الثالث ذهبوا الى الكوفة لحضور صلاة الجمعة مشتركين، وكان الخطيب شيعيا وهو نصر الحائري الكربلائي، الذي ترضّى على الصحابة والخلفاء الراشدين ودعا للخليفة العثماني وكذا لنادر شاه ولكن بدعاء اقل، وكانت الصلاة بعضها بالعربي والبعض بالفارسي، وجرت مناقشة بين مفتي الشيعة الإيراني، والسويدي حول المذهب الجعفري.

ويعتبر هذا المؤتمر أكبر جهد قام به علماء العراق، رغم أنه لم يأت أكله، فقد قتل الصفويون نادر شاه بعد ثلاثة اشهر من تاريخ هذا المؤتمر، وعاد حكام إيران لنشر التشيع في الجنوب العراقي الجاهل ونشر الكتب السيئة، فقد اشترت إيران وقتها مطبعة حجرية في سنة 1883م ونشرت كتب التشيع وارسلتها للعراق، وتحول الصراع من عسكري الى فكري مذهبي.

ولنا كلمة حول مؤتمر النجف ومدى تأثير التشيع الايراني على التشيع في العراق:

فإن علماء العراق الشيعة لم يكن لهم وجود فعّال، فقد سرد الناشرون لهذا المؤتمر أسماء العلماء من السنة والشيعة ولم يذكروا علماء العراق الشيعة، إلا خطيبهم، وهذا يعني أن شؤون الشيعة دائما كانت بيد الإيرانيين، فعندما أمر ملك إيران نادر شاه بوقف سب الصحابة توقف، لكنهم في المقابل لم يمتثلوا للعثمانيين بوقف السب!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت