فهرس الكتاب

الصفحة 7192 من 8423

لقد تغيّر المزاج الإيراني بالكامل حين شهدت الإستراتيجية الأميركية في الشرق الأوسط تحولا، إلا أن الصفقة الشاملة مع إيران تظل تشكل السبيل الوحيد للخروج من المأزق. ولكن هذا لا يمكن تحقيقه أبدًا عبر فرض عقوبات منقوصة على نحو غير مؤثر، أو عبر لجوء أميركا إلى منطق الحرب الباردة سعيًا إلى إنهاك إيران بجرها إلى سباق تسلح مخرب وهدّام. الحقيقة أن نفوذ إيران الإقليمي المتنامي لا ينبع من إنفاقها العسكري، الذي هو أقل كثيرًا مما ينفقه أعداؤها على التسلح، بل هو نابع من تحديها لأميركا وإسرائيل عن طريق استخدامها الذكي للقوة الناعمة. لا توجد وسيلة لإضعاف الإستراتيجية التي تتبناها إيران لزعزعة الاستقرار في المنطقة أفضل من التوصل إلى اتفاق سلام شامل بين العرب وإسرائيل، يصاحبه استثمارات مكثفة في التنمية البشرية، ويعقبه إنشاء نظام لحماية السلام والأمن تحت رعاية دولية، في ظل خلو المنطقة بالكامل، بما في ذلك إسرائيل، من السلاح النووي .

موقف المرشحين الديمقراطيين من إيران

عمرو عبد العاطي

تقرير واشنطن، العدد 143، 26 يناير2008

تحتل قضايا السياسة الخارجية مكانة مهمة في الحملات الانتخابات الأمريكية نظرًا لإخفاقات سياسات الإدارة الحالية في العديد من ملفات السياسة الخارجية، والتي لا تقل أهمية عن الملف العراقي والإيراني، ولكن الأخير لم تحسمه الإدارة الحالية، فهو مازال غامضا في وقت يمثل فيه الطموح النووي الإيراني تهديدا للمصالح الأمريكية وحليفاتها إسرائيل، وهو ما يترك مساحة للمتنافسين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري لطرح مواقفهم حيال الأزمة الإيرانية، وكيف سيتعامل من يصل منهم إلى المكتب البيضاوي مع الطموح النووي الإيراني.

وانطلاقا من أهمية الملف النووي الإيراني الذي لم يُحسم حتى حينه، فإن التقرير التالي سوف يركز على رؤية المتنافسين الديمقراطيين للطموح النووي الإيراني.

باراك أوباما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت