فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 8423

وبالرغم من أن اللقاء الذي تم بين الرئيسين جاء متأخرًا باعتراف المحللين السياسيين في البلدين, إلا أنه يمثل ضرورة قصوى لمواجهة متغيرات استراتيجية كبيرة تتعرض لها المنطقة بكاملها, خاصة أن الجانبين يتعرضان لضغوط من أجل إجراء إصلاحات ديمقراطية. لذلك لم يضع الرئيسان وقتًا في مناقشة الظروف التي أدت إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين واتفقا على أهمية أن تستعيد العلاقات المصرية الإيرانية زخمها لصالح البلدين, واستجابة لعوامل ثقافية وحضارية عديدة تربط بينهما, ودعمًا لمواقفهما الإقليمية والدولية المشتركة, خصوصًا أن انقطاع العلاقات الدبلوماسية لم يحل دون تعاون البلدين على مستويات عديدة منذ وصول الرئيس خاتمي إلى الحكم. كما اتفق الرئيسان على أن يتركا لوزيري الخارجية مناقشة المشكلات العالقة وصولًا إلى استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين, كي يكرسا وقتهما لمناقشة قضيتين أساسيتين يتعلق بهما أمن الشرق الأوسط واستقراره ومستقبله.

فبالنسبة للقضية الأولى وهي القضية العراقية, توافقت آراء الرئيسين في رفضهما للحرب والتدخل الأمريكي في العراق, كما رفض التعامل بشكل سريع مع مجلس الحكم العراقي, وطالبت مصر وإيران مجلس الحكم بتشكيل حكومة وطنية عراقية منتخبة, وجاء إدراكهما مشتركًا في أهمية الإسراع بتسليم السلطة إلى العراقيين وإنهاء الاحتلال لإعادة الاستقرار والأمن في العراق, كما اتفق على أن إطالة أمد الاحتلال سوف يساعد على زيادة حدة المقاومة واتساع نطاقها, وتخوفًا من أن تنجح جهود الفتنة في تمزيق وحدة الشعب العراقي خصوصًا مع زيادة النعرات الطائفية أو تؤدي أي فتنة إلى احتمالية المواجهة بين الطوائف المختلفة خاصة بين السنة والشيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت