فهرس الكتاب

الصفحة 7211 من 8423

وهذا هو باختصار مصيبة الانشقاق الإسلامي الأعظم إلى ثلاث فرق، المروانية والشيعية والخوارج، يلعن بعضها بعضا، كل فرقة تدعي وصلا بالأصولية النقية؟

-ـ فأما الشيعة فقد (جَّيروا) الإسلام لحساب عائلة؟

-ـ وأما المروانيون فقد (جيروا) الإسلام لحساب قبيلة تحت حديث الأئمة من قريش؟

-ـ وأما الخوارج فكانوا أكثر ديموقراطية، حين قالوا أن الحاكم لا يشترط له سوى أن يكون مطابقا لهذا المنصب الحساس، حتى لو كان رأسه زبيبة، وعبدا أسودا يلمع من شدة السواد..

ومن سخرية التاريخ أن يكون أبسطهم وأشدهم عنفا وذبحًا للمسلمين هم الخوارج، في الوقت الذي يدرس الشيعة الفلسفة.

وهكذا انتهت رحلة الإسلام في التاريخ قبل أن تبدأ، حتى يعاد إحياؤها من جديد، صدقا وعدلا، وصدق النبي العدنان؛ لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، كما ضرب الكل رقاب الكل؛ من مرابطين وموحدين، وأيوبيين وفاطميين، وعثمانيين ومماليك، ومن شايعهم أجمعين، وكما يضرب العراقيون اليوم رقاب بعضهم تحت كلمة مجللة بالعار:

شيعي وسني وخلفي وسلفي ووهابي وصوفي ..

وكلها أسماء سموها ما أنزل الله بها من سلطان ..

ما دفعني إلى كتابة هذه الكلمات هي الدعوة التي تلقيتها من مركز الإمام علي لحضور (السيرموني) في مركزهم في أقصى الأرض، وأنا في أدنى الأرض، بعد أن محى الانترنت المسافات، فأصبح الناس بنعمته إخوانا..

وهذه المسألة تحركت عندي على نحو حاد مع الثورة الإيرانية عام 1979م حين ارتج الغرب وخاف، فلما دخل الخميني الحرب مع صدام، وضع الغرب رجله في ماء دافئة، تناسب صقيع أوربا وكندا وبلاد الأسكيمو..

ويومها دعيت لحضور المناسبة الثانية للثورة الإيرانية، وكنت في ألمانيا، وكان الداعي أخ جزائري أعرف فيه العقل والتنوير، هو من أفضل تلامذة المفكر الجزائري مالك بن نبي فلبيت الدعوة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت