فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لماذا تعتبر مجالس وخطب الشيخ عبد الحميد المهاجر والشيخ حسين الفهيد والسيد محمد باقر الفالي في الكويت، والمعروف عنهم بأنهم الأكثر حرصا على نشر التفسير الأسطوري الخرافي الخاص بالحادثة من بين جيش كبير من الخطباء والمتحدثين، هي الأكثر ازدحاما وشعبية؟ لماذا لا يتجه هذا الجمهور الكبير إلى المجالس التي يتباين تفسيرها مع التفسير الأسطوري، أي إلى تلك التي تفسر الواقعة انطلاقا من اتجاهات أخرى من بينها التاريخي والعرفاني الصوفي والاجتماعي العقلاني، رغم أن الأخير، أي التفسير العقلاني، من الضعف بمكان داخل الخطاب الشيعي بحيث لا تجد له إلا تأثيرا محدودا في تفسير حادثة عاشوراء.
لقد سعى الخطاب الديني الشيعي الأسطوري إلى نشر تفسيره الخرافي حول الواقعة من أجل أن يؤكد لجمهوره بأن نتائج التفسير تتعدى الفهم الطبيعي والواقعي للإنسان، وأنها تحمل من المعجزات واللامعقولات بما لا يستطيع حتى العقل البشري المميز أن يدركها ويستدرك نتائجها ومعانيها. فالخطاب يسعى لإبراز أن الحسين وأهل بيته وأصحابه كانوا فوق بشريين، وأن نتائج الواقعة لم تصب في صالح البشرية فحسب وإنما في صالح العالم والكون بأكمله، وأن المعركة تعكس توجها ربانيا خارقا لإنقاذ الوجود من مختلف المصائب والمشاكل. وأن مخرجات هذا التفسير هي السبيل للفوز في الدنيا والآخرة.