فهرس الكتاب

الصفحة 7243 من 8423

أصبحت زيارة المبشرين إلى معسكرات الأسر نشاطا منظما له هدف محدد وهو حمل الأسرى على اعتناق ولاية الفقيه كعقيدة سياسية وزرع العداوة في أذهانهم وأنفسهم للمعسكر الذي جاءوا منه فتم اعتماد تقسيم ابتدائي للأسرى يضعهم في ثنائية المؤمنين والبعثيين حيث يعتبر مؤمنا كل من يأخذ برؤية آسره وان كان غير ملتزما بشرائط الدين ويعد بعثيا كل من قاوم فكرة التحول العقائدي وان صام وصلى ومعلوم أن الحرب بين البلدين هي حرب بين أهل القبلة.

مع زيادة البرنامج المنظم للمبشرين وبينهم شخصيات معروفة صار للمبشر داخل معسكرات الأسر أتباع ومقربون شكلوا نواة التنظيم الذي سيرى النور كنتاج لعملية غسيل المخ في طورها الابتدائي.

كانت عملية الفرز تجري داخل المعسكرات دون اسم محدد ثم جاءت تسمية المؤمن والبعثى ويمكن القول أن الذي يسمي خصمه بالبعثي لم يكن له اسم محدد في بداية الأمر انه مجرد مناصر للجهة التي أسرته والتي تطرقت عقائدها إليه بفعل ما أشرنا إليه من بدايات حتى جاءت تسمية التوابين.

قلنا أن إيران أخذت بتسمية ضيوف الجمهورية الإسلامية مكان تسمية أسرى ويشاع أن أول من استخدم مصطلح التوابين هو آية الله الخميني عندما قابل مجموعة أسرى عراقيين جلبوا إلى مقر إقامته في شمال طهران حيث يقال انه سأل عن الحاضرين فقالوا إنهم أسرى عراقيون فقال بل هم التوابون والذي نعتقد أن التسمية كانت حاضرة في ذهن القائمين على الحرب النفسية في إيران أكثر من حضورها في ذهن الخميني ذلك أن المصطلح يستدعي إلى الذهن عدة معان:

أولها: أنه يدين بصراحة الفعل السابق للأسير ويرفعه إلى مرتبة الجرم الذي يستدعي التوبة.

وثانيا: يذكر بمجموعة تعاهدت على الموت للأخذ بثار الحسين وأيضا يشير إلى قرب التواب من الله وهذه المعاني حققت للمسمي ما أراد لكن كان لها أثرا مستقبليا مدمرا على المسمى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت