فهرس الكتاب

الصفحة 7282 من 8423

فالبازار هو الداعم الرئيسي للمجتهدين ومدارسهم، وهم الذين كانوا يدرسون ويسكنون في النجف، وغالب علماء الشيعة والمراجع في العراق هم على هذه الشاكلة فهم ليسوا عراقيين، وإن كانوا عراقيين فإنّ مصير الشيعة ككيان مرتبط بإيران منذ قيام الدولة الصفوية وحتى يومنا هذا [1] .

الإرهاصات والمقدمات التي سبقت ثورة العشرين

كان العراق وقتها تحكمه الدولة العثمانية، وكانت الظروف متشابهة بين إيران والدولة العثمانية فكلاهما تعرض لمشكلة الدستور، وكلاهما كان يواجه حركات تغير حضاري، وكانت تجربة سيطرة رجال الدين المجتهدين الشيعة داخل إيران يراد نقلها وتطبيقها في العراق، حيث العراق وإيران كلاهما ضمن الاحتلال البريطاني.

بالإضافة إلى أن الدولة العثمانية تعرضت لهزة دستورية سنة 1908م وأصبحت أجواء العراق يسودها حديث الحرية في كل شيء؛ في التعليم والنشر والتنظيم السياسي وغيرها، وبدأ كثير من شيعة العراق ينخرطون في العمل السياسي بعد أن فتحت بعض المدارس العلمانية [2] في المناطق الشيعية كمدينة الكاظم داخل مدينة بغداد وفي مدن النجف والحلة، وكان يدرس في هذه المدارس اللغة الفرنسية والرياضيات.

وقد دعمت هذه المدارس من قبل تجار من الشيعة وبعض المجتهدين، كما فكت عزلة المدن الشيعية العراقية ودخلت المجلات الأدبية والدينية والجرائد وغيرها من العالم الإسلامي إلى المدن المقدسة عند الشيعة.

(1) ..."تطور الفكر السياسي الشيعي"لأحمد الكاتب (ص407)

(2) ..."الوقائع الحقيقية في الثورة العراقية"لعلي البزركان (44-48) ،"تاريخ الحلة"ليوسف كركوش الحلي (1/160) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت