فهرس الكتاب

الصفحة 7290 من 8423

عمل البريطانيين بالتفكير بوسيلة للخروج من هذا المازق، زكان لاعلان الرئيس الامريكي ولسن عن مبادئ تقري المصير حق من حقوق الشعوب فكان اقتراح الاستفتاء للخروج من ترضي التوجهات العالمية الجديدة لذلك قامت بريطانيا بعد احتلال العراق بإجراء استفتاء لشعب العراق على ثلاث أشياء:

-هل تؤيد إقامة دولة عربية واحدة تحت الوصاية البريطانية، تمتد من حدود ولاية الموصل الشمالية إلى الخليج؟

-في هذه الحالة هل ترى أن زعيما عربيا (أميرا) ينبغي أن ينصب على رأس هذه الدولة الجديدة؟

-في هذه الحالة من تفضّل أن يكون الأمير؟

وحدث جراء هذا الاستفتاء اضطراب كبير في العراق، أظهر أن بين العراقيين تناقضات واسعة وأنهم غير متفقين في الرأي:

* فأثرياء الشيعة وشيوخ عشائرها حبذوا حكم العراق من بريطانيا مباشرة. كما شاطرهم هذا الرأي كثير من السنة خوفا من توافق شيعي مع (الأشراف) مما قد يسمح بتشيع العراق أجمعه بخدعة قذرة ظاهرها الرحمة وباطنها من قبلها العذاب.

ودافع آخر للأثرياء الشيعة الا وهو تحسين أوضاعهم المالية بعد الاحتلال. بل وحتى بعض رجال الدين الشيعة أرسلوا برقيات يطلبون بقاء الإنكليز مثل هادي الرفيعي وهو سادن الروضة العلوية في النجف، كما أيد ذلك ستة من المراجع الكبار وهم:

ثلاثة هنود؛ السيد هاشم الهندي النجفي، ومحمود الهندي النجفي، ومحمد مهدي الكشميري، وواحد من أصل فارسي هو جعفر بحر العلوم، واثنان من العرب هما حسن بن صاحب الجواهري (عربي لكنه يحمل الجنسية الإيرانية) وعلي بن محمد كاشف الغطاء عميد عائلة كاشف الغطاء، فدعوا لبقاء الإنكليز إلى أن تستقر البلاد بعد حين. والحقيقة إن لهؤلاء المراجع الستة صلات قديمة سرية مع الإنكليز؛ فقد كان الإنكليز يوزعون عليهم أوقاف أودة الخيرية الهندية [1] .

(1) ... الكاتب الشيعي حسن الأسدي في كتابه"ثورة النجف" (ص223) وصف هؤلاء المراجع"أن هؤلاء عمائم عملاء لشدة ولاءهم للإنكليز".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت