فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 8423

أما هاشمي رفسنجاني رئيس مجمع تحديد مصلحة النظام ورجل النظام القوي, والذي يمتلك خبرة سياسية عميقة حيث أنه تلميذ مخلص للإمام الخميني ورئيس البرلمان لثماني سنوات هي الأعنف في عمر الثورة, ثم رئيس الجمهورية لفترتي رئاسة أعقبت غياب الإمام الخميني من الساحة السياسية, ورائد تطبيع العلاقات الإيرانية العربية, فقد توصل في ظل التحديات المحيطة بإيران من خطر الوجود العسكري الأمريكي والنفوذ الإسرائيلي في الخليج واختلال موازين القوى الإقليمية لغير صالح إيران, وكذلك تزايد احتمالات العدوان المباشر على إيران سواء كان العدوان أمريكيًا-إسرائيليًا, أم كان أمريكيًا فقط أو إسرائيليًا فقط لتدمير المنشآت النووية الإيرانية على غرار تدمير المنشآت النووية العراقية, بالإضافة إلى وقوف الدول الأوروبية وروسيا بجانب سياسة الولايات المتحدة ضد السياسة النووية الإيرانية توصل رفسنجاني إلى قناعة مفادها أنه يتعين على إيران زيادة الاندماج والتعاون والتنسيق مع الدول العربية وخاصة على مستوى المنظمات الإقليمية مثل جامعة الدول العربية, مما يحفظ لإيران احتياطيًا استراتيجيًا في مواجهة الضغوط الخارجية الواقعة عليها, ويجنبها احتمالات التعرض للمواجهة العسكرية المباشرة مع الولايات المتحدة.

لذا نادى رفسنجاني بضرورة حث وزارة الخارجية الإيرانية على التقدم بطلب عضوية إيران في الجامعة العربية بصفة مراقب, مما يمكن إيران من الاستفادة بالدعم السياسي العربي في المحافل الدولية, وكانت دعوة رفسنجاني السابقة حيوية للتيار الإصلاحي بزعامة خاتمي ودافعًا له للمضي في تنفيذ سياسته للتقارب مع الدول العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت