فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لكننا نريد القول أن التأويل الباطني أكبر مؤامرة على الحج لأنه يهدف إلى إلغائه من خلال الاعتقاد بأن الحج يعني التوجه إلى لقاء الإمام الإسماعيلي، وليس الحج المعروف لدينا.
هذا التأويل الفاسد يؤدي بالنهاية إلى إلغاء الشريعة بالكلية، وهو الأمر الذي جعل الإمام عبد القاهر البغدادي يقول:"اعلموا - أسعدكم الله - أن ضرر الباطنية على فرق المسلمين أعظم من ضرر اليهود والنصارى والمجوس عليهم، بل أعظم من مضرّة الدهرية، وسائر أصناف الكفرة عليهم، بل أعظم من ضرر الدجال الذي يظهر في آخر الزمان: لأن الذين ضلّوا عن الدين بدعوة الباطنية من وقت ظهور دعوتهم إلى يومنا أكثر من الذين يضلون بالدجال في وقت ظهوره، لأن فتنة الدجال لا تزيد مدتها على أربعين يومًا، وفضائح الباطنية أكثر من عدد الرمل والقطر" [1] .
وعلى منوال الإسماعيلية سارت فرقة الدروز، التي انبثقت منها، فعند الدروز (وتحديدًا عند أكبر دعاتهم حمزة بن علي الزوزني) يعتبر الحج من ضروب الجنون، فكشف الرؤوس، وتعرية الأبدان، ورمي الجمار، والتلبية، كل هذا من الجنون في زعم حمزة.
وقد تجاوز حمزة الزوزني التأويل الباطني إلى إسقاط فرائض الإسلام وتبديلها بجملة من العقائد الدرزية، كما يظهر ذلك في قوله:
"فصدق اللسان عوض الصلاة،"
وحفظ الإخوان عوض الزكاة،
وترك عبادة العدم والبهتان عوض الصوم،
والبراءة من الأبالسة والطغيان عوض الحج،
والتوحيد لمولانا (يقصد الحاكم بأمر الله العبيدي) عوض الشهادتين،
والرضا بفعله كيفما كان عوض الجهاد،
والتسليم لأمره في السر والحدثان عوض الولاية [2] .
ثانيًا: القرامطة:
(1) ..."الفرق بين الفرق" (ص282) .
(2) ..."الحركات الباطنية" (ص278) .