فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أرجو من القارئ أن لا يستعجل بالنقد أو اللوم إذا وجد - كما يظن - شيئًا من الميل في هذه المراجعات؛ إن الهزة عنيفة.. عنيفة يا صاحبي! وحتى تقدر الأمر بعض قدره أقترح عليك أن تصحبني في جولة سريعة بين سطور كتبتها على عجل في بعض تلك الأيام. ألست بصاحبي؟
بين الحزن والكآبة
في يوم (26/6/2003) كتبت في دفتر مذكراتي تحت هذا العنوان أقول: (عندما احتلت بغداد خيم علينا الحزن، واجتاحنا الخوف، والشعور بالضياع. و.. وبكينا.. ولا زلنا نبكي.. عاصمة الخلافة والمجد الغابر. لكن الحزن يمكن أن يخفف بجلسة مع أحباب، أو سياحة مع كتاب...
.. ويمكن أن تسمع معه طرفة فتضحك لها، أو تذهب في نزهة فتنسى - ولو برهة - بعضا من أحزانك. أما حزننا هذا فشيء آخر.. آخر تمامًا!
كنت في البداية - والصدمة في أولها، والجرح لا زال في حرارته - أقول: إن ما حدث بقدر، والإنسان مسؤول عن القيام بالأسباب الممكنة، ثم يكل من بعد الأمور إلى مدبرها. فليكن شاغلنا العمل بالتكليف وهذا هو المطلوب منا، حتى لا نستهلك طاقتنا بما لا ينفع، وحتى لا نيأس، والله تعالى يقول: { [فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا } [الكهف:6] .
وأنست فترة تقارب الشهر بهذه الفكرة - وهي عقيدة لا شك فيها - فكنت أتحرك وأذهب وأجيء، وأتفاعل مع الأحداث، وأسجل محاضرات، وأقرأ كتبًا جادة.
لم أكن أدري أن الحزن كان يترسخ شيئًا فشيئًا، ويغور في أعماق النفس، ويمتد بجذوره بعيدًا بعيدًا، ويشتبك مع عروق الحشا، ونياط الفؤاد. فإذا هو بعد حين يتحول إلى.. كآبة. كآبة نغصت عليّ حياتي، طعامي، شرابي، قراءتي، علاقتي بأهلي. حتى صرت أهرب من نفسي..!