فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كانت الحكومة العراقية تشعر بخطر المجتهدين الإيرانيين وغير العرب على العراق عامة وشيعة العراق خاصة؛ لذلك قامت بإبعاد المراجع الإيرانيين وغير العرب [1] الذين شكلوا مصدر قلق لاستقرار العراق بسبب تعلقهم ببلدهم الأصلي إيران وارتباطهم بمصالح إيران لا العراق.
من جهة أخرى سعت الحكومة العراقية بعد ذلك للحد من نفوذ مجتهدي الشيعة العرب بين عشائر الجنوب بوسائل سلمية ونافعة لعموم المجتمع الشيعي والعراقي نذكر منها:
أولًا: إدخال التعليم المدني المعاصر، وليس الديني الذي كان هو التعليم الوحيد في مناطق الجنوب، مما رفع حالة الجهل والقبول بالخرافة والبدع. وارتبط العمل في أجهزة ودوائر الدولة العراقية بالتعليم غير الديني حيث كان لابد من سلوك التعليم المدني للوصول للوظيفة، وكان العمل في أجهزة الدولة هدفا لكل العراقيين.
(1) ... ثمة قضية مهمة لابد من أن توضح لكل باحث في الشأن الشيعي وهي: أن علماء الشيعة في إيران منذ ظهور الدولة الصفوية ولغاية حكومة الشاه محمد رضا بهلوي ارتبطوا مع حكامهم سياسيا واقتصاديا ومصيريا، وأصبحت إيران كدولة تعتبر الفكر الشيعي أحد أدواتها، والعكس كذلك أُعتبرت الدولة الإيرانية إحدى أدوات الفكر الشيعي. وهذا الأمر مضى عليه أربعة قرون حتى غدا عرفا بين الجهتين. وفي بداية القرن العشرين نشأ تحالف بين مراجع إيران وحكامها كان الغرض منه مواجهة المد الشيوعي داخل إيران والذي أخذ بالانتشار والزيادة على يد حزب تودة الشيوعي الإيراني المعروف، وفي المقابل كانت الحكومة توفر الحرية لرجال الدين الشيعة فتضمن سكوتهم عن كثير من المعاهدات والتحالفاتِ مع الأجنبي دون أي اعتراض. هذا الوضع كان مختلفا بالعراق فكانت صلاحية المراجع الشيعية محدودة التصرف: إذ العراق - سيما الجنوب - حديث عهد بالتشيع أولا. ولم تتولد علاقات قوية بين الحكومة والمراجع ثانيا. كما أن العراق لم يصبح بلدا شيعيا في كل تاريخه ثالثا.