فهرس الكتاب

الصفحة 7576 من 8423

والدافع من وراء هذه المعارضة هو إن الشيعة (المراجع ومن سار في ركبهم) يريدون بقاء البلاد غير مستقرة ليتسنى لهم الثورة متى شاءوا من غير قوة تردعهم [1] ، كما أن طبيعة شيوخ العشائر الجنوبية تميل الى عدم الطاعة، والتمرد على كل سلطة لتبقى السلطة لشيخ العشيرة فقط . هذه الأمور ساعدت على رفض هذا القانون.

إن روح التمرد هذه وعدم الإنضباط رغبة شيعية بحتة، ومصداقا لما أقول انظر اليوم ماذا يفعل جيش المهدي بالعراق، حتى وصل به الحال أنه يحارب حكومته الشيعية، لأنه يريد أن تبقى الأمور غير مستقرة دائما.

وهناك أمر آخر وهو أن العصيان على قانون التجنيد الإلزامي اتخذ عند الشيعة ذريعة لمساومة الحكومة على مطالب أكثر كما عبر عن ذلك أكثر من سياسي شيعي [2] .

فقدت الثقة بين السنة والشيعة بسبب المواقف الشيعية من الدولة والجيش، وأصبح أهل السنة لا يثقون بأي حاكم شيعي بسبب تبعيته للإيرانيين من جانب، وبسبب رغبة الشيعة في العيش كمعارضين أو أن يكون الحكم لهم وحدهم، ومن يتمعن فيما جرى للعراق عندما حكمه الشيعة بعد الاحتلال الأمريكي في 9/4/2003 و ما يفعله الشيعة اليوم في البحرين ولبنان يدرك صدق ما أقول.

هذا الشعور تجاه الشيعة لم يكن عند المتدينين السنة فحسب بل عمّ جميع الوطنيين من التيار القومي والعلماني، مما يوضح أن ظاهرة الشيعة وعدم صلاحيتهم لحكم أي بلد هي ظاهرة أدركها كل العراقيين السنة ولكنها ومع مرور الزمن غابت عن ذهنية الفرد العراقي فوقع في شرك الوحدة الوطنية الزائفة وتناسى العقلية الشيعية، حتى سقط العراق بيد الأمريكان وظهر للجميع حقيقة مقاصد الشيعة.

وضع الشيعة في عام 1927م ومحاولة تقسيم العراق:

(1) ... بالضبط كحال العراق اليوم .

(2) ..."الافكار السياسية للأحزاب العراقية في عهد الانتداب"لحسين جميل (27) ،"تاريخ الوزارات" (2/100) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت