فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 8423

فقد كان وزير الدّفاع في تلك الفترة إبّان حرب 1967م النّصيري حافظ الأسد, وقد ذكر هذه النبوءة بطولها رئيس وزراء الأردن يومها سعد جمعة [1] .

واستغلال السياسيين للنبوءات الكاذبة عند العامة من جهلة المسلمين وغيرهم أمر معروف ومستشر في مجتمعاتنا بحجم كبير, ففي حرب الخليج انتشر بين الناس في العالم العربي حديث (( صدام ) ), وهو الشخص الذي سيقضي على أعداء الأمّة, وقد وزّعت في الأردن منشورات جاء فيها أن في كتاب الجفر للإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه حديثًا (( يجتمع بنو الأصفر والفرنجة ومصر في البيداء على رجل اسمه صادم, ولا يرجع منهم أحد. قيل: متى يا رسول الله؟ قال: بين جمادى ورجب وترون فيه العجب ) ).

ثمّ ذكروا رواية ثانية وهي: (( يجتمع الرّوم والبرابرة والإفرنجة, ومعهم المصريّون على رجل اسمه صادم, فيبيدهم في بيداء, ولا يرجع منهم أحد. قيل: متى يا رسول الله؟ قال: بين جمادى ورجب وترون فيه العجب ) ) [2] .

وهذا الكلام وإن بدا سخيفًا الآن بعد انتهاء أحداث الخليج ولكنّه كان في وقته يعمل عمل السّحر, فهذا السّخف نشرته جريدة إسلامية !! في الأردن وبعض الجرائد العلمانية, بل صرّح يومها نائب برلماني من الإخوان المسلمين في أحد المساجد بأن هذا الحديث يشهد ويدلّ على صواب وإسلام صادم وأنه المنصور في المعركة.

(1) انظر كتابه (( مجتمع الكراهية ) )ص73.

(2) هناك كتاب منتشر في الأسواق اسمه الجفر, منسوب إلى الإمام جعفر الصادق فيه رموز سحريّة ونبوءات مستقبلية, والجفر الأبيض أحد الكتب التي يعتقد الشيعة أنها من خصوصيّات المهدي المنتظر كما سيأتي, والكتاب المطبوع فيه الأقوال المتقدمة لكن فيه كلمة صارم (بالراء) وليس صادم (بالدّال) ولكنّها حرّفت لتلائم الواقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت