فهرس الكتاب

الصفحة 7582 من 8423

وبسبب إعتقال الشرطة لعالم شيعي يدعى أحمد أسد الله حرض العشائر على الثورة والتمرد في منطقة الرميثة في الجنوب العراقي، ثارت عشائر المنطقة ضد الحكومة عسكريا منها، عشيرة بني ازيرج والبو حسن والظوالم، وقاموا بفصل سكك الحديد [1] ، لذا قصفتهم الطائرات العراقية وتفاقم الوضع، مما جعل المجتهدين الشيعة الأربعة يدعون الحكومة للتفاوض، لكن الحكومة رفضت، لأن المجتهدين والتجار الشيعة يلعبون بمصير شيعة الجنوب فيصطنعون المشاكل ثم إذا احسوا بالضعف طلبوا المفاوضات، وقامت الحكومة بنفي المحامين الشيعة في بغداد ، الذين كان لهم دور تحريضي خبيث في توسيع دائرة التمرد.

توسعت الثورة في مناطق المنتفق [2] في الجنوب العراقي وقطعت سكة الحديد بين الناصرية والبصرة واحتلت مدن عراقية في الجنوب وامتدت الثورة، وكادت تصل إلى مدينة الحلة لولا عزل القوات الحكومية لها وخشيت الحكومة من تفاقم الوضع فعملت بذكاء [3] على شق الصف الشيعي، ففاوضت بعضهم وحاربت البعض الآخر..

(1) ... هذا هو تاريخ الشيعة في العراق: زعزعة الاستقرار في كل زمان ومكان وجدوا فيه بدءا من: ثورة العشرين، وثورة 1927م، وثورة 1935م، وانتفاضة 1991م، أوضاع العراق عند الحكم الشيعي منذ الاحتلال لساعة كتابة هذه المقالة، فكلما وجدوا فرصة ثاروا وخربوا ونهبوا وسرقوا، كما يفعل الصدريون وجيش المهدي اليوم في الجنوب العراقي.

(2) ... تلفظ باللهجة العراقية المنتفج ، بالجيم الفارسية.

(3) ... أقول بذكاء لأن كل عمل يقلل من الثورات وعدم الاستقرار هو لصالح العراق بأكمله وهو نوع من استيعاب الشعوب وخير من المواجهات الدامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت