فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثمّ توفي إنعام الحسن ولم يظهر المهدي, فرفضوا تعيين أمير بدلًا منه تصميمًا على هذا الاعتقاد, ولذلك عيّنوا مجلسًا استشاريًا جماعيًا مكوّنًا من مجموعة من مشايخهم خلفًا لإنعام الحسن, انتظارًا للمهدي الصّوفي التبليغي المنتظر [1] .
ولهم ممارسات كثيرة غير هذه تدلّ على هذا الاعتقاد لا حاجة لذكرها هنا.
حقيقة المنتظر
من الثابت عند أهل السنة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بشّر بوجود رجل من أهل بيته سيخرج في آخر الزمان وهو من علامات القيامة الكبرى لقبه المهدي, وعلى يديه سينتصر أهل الإسلام على خصومهم من يهود ونصارى وغيرهم, وهو رجل سيملأ الأرض عدلًا كما ملئت ظلمًا وجورًا. وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن وجود علم آخر من أعلام الساعة ألا وهو المسيح الدّجّالل, وأنّ ما قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن وصف الدّجّال هو عين حقيقة الرّجل الذي ينتظره الشيعة الرّوافض ويسمّونه المهدي, وهو كذلك نفس الرجل الذي ينتظره اليهود ويعتقدون فيه الخلاص والذي سيرفع أمرهم.
فنخن أمام حقيقتين تختلط فيهما الأسماء هما:
الحقيقة الأولى: -المهدي عند أهل السنة والجماعة- وليس هو عيسى بن مريم عليه السلام, الذي سينزل في آخر الزمان في زمن المهدي أثناء قتاله مع الدّجال.
الحقيقة الثانية: -المهدي عند الشيعة الرّوافض, والمسيح الدجال عند أهل السنة, وملك اليهود المنتظر وأنّ أوصاف هؤلاء الثلاثة تنطبق على شخص واحد فهي ثلاثة أسماء لشخص واحد -هذا قرره شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى-.
(1) المهدي فتنت به أقوام من المنتسبين لأهل السنة, والمستقبل سيكشف لنا عدة (مهديين) , وعلى الأقل فأنا أعرف إلى الآن أربعة, وخلال تجوالي دعيت أكثر من مرة للتعرف من قبل بعضهم على المهدي المنتظر الحقيقي, وربّما لا توجد طائفة صوفية أو متأثرة بالصوفية إلا وتعتقد انّ المهدي من رجالها وأنه يربّى عندهم.