فهرس الكتاب

الصفحة 7622 من 8423

إذا كان معدل التشيع في مختلف الطوائف الآن هو 2785 سوريًا في السنة منهم 1005 سنَّيًا، فإنه وعلى فرض استمرار هذا المعدل وثباته (والواقع أن انتشار الأديان كظواهر اجتماعية ينتقل عبر متواليات حسابية وليس عبر تزايد عددي تقليدي خصوصًا في ظل مجتمعات متماسكة اجتماعيًا ما تزالالأسرة الممتدة تمثل أساس العلاقات الاجتماعية، وغالبًا تتعداها إلى القبلية) فإنه خلال عشرين سنة سيكون عدد المتشيعين السوريين حوالي 550000 ألفًا.

ولكن عدد السكان في سورية سيكون وقتها قد تجاوز الثلاثين مليونًا. وحتى لو تضاعف هذا المعدل ثلاث مرات فإن عدد المتشيعة في سورية سيصل إلى مليونين خلال عشرين سنة، وخمسمائة ألف خلال خمس سنوات، وهذا يعني أن خطر التغيير الديموغرافي في سورية غير وارد بعدُ في المدى المنظور من الولاية الثانية لبشار الأسد على الأقل.

لكن الخطر الأمني وارد بقوة، فمن المهم ملاحظة أن تركيز التبشير الشيعي في رقعتين جغرافيتين أساسيتين: الساحل السوري ومنطقة الجزيرة، وهذا يدل على أن هاتين الشريحيتن مرشحتان للعب دور رئيس في حماية النظام والدفاع عنه، الشريحة الأولى في الساحل السوري لأسباب طائفية وامتيازات اجتماعية وخوف وجودي، والشريحة الثانية لانتشار الأمية والفقر فيها وسهولة إخضاع أفرادها للقوة وإجبارهم على ممارسات غير شرعية ضد الشعب ويضاف الآن إلى كل ذلك عنصر جديد هو التغلغل الشيعي في القبائل، وحيث يعتبر عهد الأسد الابن العهد الذهبي للتشيع في الجزيرة فإن مصالح المبشرين مرتبطة آليًا بوجود النظام.

وتنبه الدراسة إلى أن المتشيعين الجدد يمكن أن يكونوا عناصر محتملين لحماية النظام والدفاع عنه مع المتشيعة الجدد المنتشرين في كل أنحاء سورية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت