فهرس الكتاب

الصفحة 7624 من 8423

لو بقيت معدلات التشيع على حالها، ولم تتضاعف أبدًا ـ وهو أمر غير محتمل في ظل الظروف الراهنة ـ فإن دخول عنصر التشيع الإيراني والعراقي فضلًا عن الوجود الشيعي العراقي في سورية والذي يصل إلى قرابة 500 ألف شيعي وفي ظل دعم لوجستي إيراني وأمني سوري من المحتمل يتحول هؤلاء إلى اللعبة السياسية ويصبحوا إحدى الأدوات الجديدة للنظام في صراعه مع المعارضة الوطنية الديمقراطية، خصوصًا إذا أقر قانون الأحزاب. ...

أخيرًا: حتى الآن وفي إطار المدى المنظور فإن خطر التغيير الديموغرافي في سورية بسبب التشيع غير وارد. لكن الخطر السياسي والأمني وارد بقوة. والخطر الأمني ليس على الشعب السوري فحسب بل على النظام نفسه، فالأقلية الشيعية موالية لإيران مولاة سياسية وعقدية، وعندما تتغير المصالح مع إيران وتتبدل العلاقات؛ عندها علينا السؤال: ما الدور السياسي والأمني الذي يمكن أن يلعبه جماعة إيران في سورية؟

كان أحرى بنظام يدعي البراءة والجهل التام بمجريات هذه القضية ذات الحساسية الخاصة أن يستجيب لدعوة بعض أعضاء حزب البعث البارزين في الثاني عشر من شباط/فبراير عام 2007 إلى"إجراء دراسة علمية من قبل مركز دراسات سوري مستقل، يقوم بزيارات ميدانية ويقدم تقريرًا شفافًا مدعمًا بالمعلومات والصور عما يثار، بحيث يمكن في النهاية التوصل إلى معرفة حقيقة ما يجري، ويتم عرضه على قيادة حزب البعث، بحيث يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة والتصدي لمن يثير الفتنة سواء أكانت هذه الظاهرة موجودة أو يتم تضخيمها لأهداف معروفة". ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت