فهرس الكتاب

الصفحة 7746 من 8423

وهو عالم جليل قدير لم يعرف له العراقيون حقه لعدة أسباب، وتأثير هذا الشيخ في التشيع ليس تأثيرا مباشرا فإنه لم يؤلف في ذلك مؤلفا بل كان يغرس التعريف بالشيعة في عقول ونفوس أتباعه وتلامذته ، وهو مؤسس الدعوة السلفية في العراق وطلبة علم الحديث في العراق عيال عليه.

هو العلامة المحدث عبد الكريم بن عباس الأزجي الشيخلي الحسني المعروف بأبي الصاعقة (شيخ السلفية في العراق) ، ولد في بغداد في محلة باب الأزج المعروفة اليوم بباب الشيخ [1] سنة 1867 م/ 1285هـ. نشأ في كتاتيب بغداد، وأحب علوم الحديث والأثر منذ صغره والتزم في بداية حياته مجلس العلامة نعمان الألوسي وقد أجازه بعلوم الحديث، وبعد وفاته تتلمذ على يد الشيخ شاكر الألوسي وبعدها على يد محمود شكري الألوسي ولازمه فترة طويلة ودرس عليه العربية وأصول الفقه والحديث وله إجازة في الحديث من محدث الهند يوسف بن إسماعيل الخانفوري عندما أقام في بغداد في جامع عبد القادر الكيلاني فدرس عليه البخاري ومسلم والسنن والموطأ ومسند الإمام احمد وأجازه بالرواية.

هرب الشيخ من بعض الولاة العثمانيين ذاهبا إلى بلاد نجد وهناك التقى بعلمائها. ومن علماء نجد والحجاز الذين أخذ منهم: سليمان بن سحمان، وعبد الطيف آل الشيخ، ومحمد بن بليهد، ومحمد بن إبراهيم آل الشيخ عليهم رحمه الله تعالى، ثم رجع الشيخ إلى بغداد واصدر جريدته الصاعقة في 8/5/1911 ولم يصدر منها إلا أعداد قليلة أغلقت بعدها من قبل الدولة العثمانية.

وقد أوقف مكتبته مع مبلغ من المال لشراء كتب الحديث لجامع الدهان في الأعظمية - وقد رأيتها هناك في الثمانينات - وعينت لجنة للإشراف عليها مؤلفه من الشيخ نوري وعدنان الصالحي وحمدي عبد الجليل كما ذكر الصاعقة رحمه الله في وصيته [2]

(1) ... هوالشيخ عبد القادر الكيلاني.

(2) ... منقولة عن احد مشايخ السلفية في العراق وقد نشرت في ملتقى أهل الحديث: http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت