فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فكلهم يؤكدون أن ابن تيمية كان فيلسوف السلفية وحكيمها، وانه كان خبيرا في الفلسفة اليونانية فضلا عن معرفته الواسعة بالمذاهب الفلسفية الإسلامية وفلاسفة الإسلام وناقدا ممعنا في الفلسفة الارسطية بخاصة.
أما ادعاء السرحان أن ابن تيمية لم يكن عقلانيا بقدر ما كان يبحث عن عضد عقلي ينتصر به على مخالفيه، فيبين الهدلق ضعف هذه الدعوة حاشدا لها أقوال العديد من العلماء التي تؤكد أن شيخ الإسلام قد عرف الفلسفة ومارسها في سن مبكرة من عمره ، وفي العشرينات تحديدا ،أي إن تحصيلها تم مع تحصيل العلم الشرعي وليس اعتضادا بعقل فلسفي للدفع عن الشريعة كما ادعى السرحان .
وحيث يدعي السرحان أن بن ابن تيمية لم يكن ينقل بدقة في إيراده لمقالات فلاسفة اليونان، كما لم يكن يترجم أو ينقل مباشرة بقدر اعتماده على الفلاسفة الإسلاميين الذين سبقوه؛ سيما الغزالي وابن رشد وابن ملكا البغدادي..
فان الهدلق لا يرى غضاضة في ارتكاز أقوال ابن تيمية على من سبقه، ولكنه يشير إلى أن السرحان قد غفل أن ابن تيمية وهو يفيد من هؤلاء الفلاسفة فانه لم يتفق معهم دائما، كما أنه كان محققا لأقوالهم ومعلقا أو مستدركا عليها أو مبطلا لبعضها في كثير من الأحيان.
فابن تيمية لم يكن مجرد ملفق للفلسفة ومنتفعا بها، فقد دخل عالم الفلسفة دارسا أو متعلما؛ بل ودخله مخاصما ومجادلا، ولم يدرسها دراسة نفعية أو تلفيقية من أقوال الغزالي أو الشهرستاني...الخ في ردوده على خصومه من الفلاسفة.
ويجد الهدلق كفاية في قول عبد الحكيم اجهر لرد هذه التهمة حيث عمد ابن تيمية إلى الفلسفة من الداخل ونقضها بأدواتها ، فكان من المنهج سلوك طرائق الفلاسفة أنفسهم بنوع من الدينامية الفكرية"الديالكتيكية"التي يفيد منها الفيلسوف في فلسفته واستقراءاته العلمية، وهكذا كان ديدن الفلاسفة السابقين والمحدثين على مر العصور ، وهكذا كان ابن تيمية.