فهرس الكتاب

الصفحة 7786 من 8423

بالطبع من حق أي تيار سياسي أن يؤمن بما يراه، ولكن من حق الشعب أن يعرف تفاصيل الموقف وتعقيداته لكي يتسنى له الحكم على صحة القرار، لأنه لا يكفي أن يقول مسؤول كبير مثل أبو العلا الماضي أن المواجهة هي بين معسكر ممانع ومعسكر موالي لأمريكا، وبالتالي لا تستدعي المسألة أكثر من ذلك، وكفى الله المؤمنين شر القتال. هكذا هم السياسيون المعارضون في عالمنا العربي، يقولون كلمتهم ويتوقعون أن المسألة حلت وأن الشعوب لا بد لها أن تطيع وتوافق، وبالتالي يصبحون نسخة لا

تختلف عن الذين يقبعون في سدة السلطة.

نعم، ما جرى هو مواجهة بين فريقين هما: حزب الله وتوابعه المعارضون لأمريكا وتيار المستقبل وحلفاؤه المتهمون بالوقوف مع أمريكا. لكن هذه القراءة إن بقيت في هذا الإطار تكون ناقصة ومضللة، ولا بد بالتالي من الذهاب بها أكثر، لمعرفة لون كل فريق وما هي أهدافه وطموحاته حتى نتمكن من الحكم على المواجهة في بعدها الحقيقي لا في قشرتها الظاهرية.

بداية لا بد من الاعتراف أن تيار المستقبل ابعد ما يكون عن الحزب، بل هو حشد جماهيري عاطفي تجسده الطائفة السنية التي عانت الأمرين أبان الوجود السوري، وزعيم التيار سعد الحريري يستمد شعبيته من التعاطف بعد استشهاد والده في بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت