فهرس الكتاب

الصفحة 7815 من 8423

ليس مستغربًا أن أوجّه التهاني والتبريكات إلى حزب الله حصرًا دون بقية قوى المعارضة التي تشارك الحزب مساره ومسيرة انتصاراته، فقد بات معلومًا أن الحزب هو الذي يمسك دفّة القيادة نحو تحقيق مشروعه الخاص، في الوقت الذي تجهد قوى المعارضة الأخرى للهرولة وراءه علّها تنجح في اللحاق به، وهي تبذل جهدها لإقناع قواعدها الشعبية بمحاسن الصدف التي جعلت أهدافها متطابقة تمامًا مع أهداف حزب الله، رغم اختلاف المنطلقات، وتناقض المبادئ، وتباين النظرة لمشروع الدولة.

كل ما سبق لا يعفي الطرف الآخر من مسؤولية ما آلت إليه الأمور. بل إنه يتشارك مناصفة في تحمل هذه المسؤولية، لاسيما بعد مقررات مجلس الوزراء التي نزعت الشرعية عما يعتبره حزب الله خطًا أحمر (وما أكثره) ، سواء لناحية المساس بشبكة اتصالاته الهاتفية، أو إزاحة مدير أمن المطار المقرب منه. وكأن الحزب كان بانتظار مقررات كهذه كي يوغل في مشروعه، ضاربًا عرض الحائط بشركاء له في الوطن ابتلاهم الله كي يتشاركوا معه أرضًا واحدة.

إيرانيون حوصروا في الشوف

وجنبلاط حال دون مجزرة في صفوف المهاجمين

ماذا حصل في لبنان في الثامن والتاسع من مايو 2008؟

ربيع كلاس

الرأي العام الكويتية 30/5/2008

يتبين كل يوم أن حرب «حزب الله» على بيروت والجبل لم تكن ذلك «الانتصار المجيد» الذي حاولوا تصويره وتسويقه. وتقول مصادر ديبلوماسية غربية في بيروت تابعت مجريات الأحداث الأخيرة عن كثب أن الأحداث الأخيرة التي شهدها لبنان كشفت تورطا إيرانيا مباشرا بعدما أسر مقاتلون دروز أربعة إيرانيين كانوا بين مجموعة مسلحة تضم نحو مئة وثلاثين عنصرا من «حزب الله» تسللت من البقاع إلى أعالي جبال الشوف، أي إلى تومات نيحا ومرستي والباروك تحديدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت