فهرس الكتاب

الصفحة 7819 من 8423

وارتدت هذه العناصر بذلات شبيهة بتلك التي يرتديها عناصر أمنية رسمية. لكن المفاجأة الكبرى كانت في أعالي جبال الشوف حيث شن «حزب الله» هجوما أنطلق من منطقة البقاع الغربي (مشغرة - سحمر) باتجاه السلسلة الجبلية الممتدة من تومات نيحا جنوبًا إلى جبل الباروك شمالًا مرورًا بقرية مرستي. واستخدم الحزب في هذا الهجوم ما يزيد على 30 سيارة رباعية الدفع نقلت نحو 130 مقاتلا ارتدوا بذلات شبيهة ببذلات عناصر أمنية رسمية. لكن مسلحي «حزب الله» وجدوا أهالي المنطقة يحيطون بهم من كل جهة لدى وصولهم إلى هذه المنطقة من أعالي الشوف.

وأدى الاشتباك الذي حصل ليلا في أعالي جبال الشوف إلى سقوط نحو عشرة قتلى بين المهاجمين الذين حوصروا وقطعت أمامهم سبل العودة إلى البقاع.

وأكدت المصادر الديبلوماسية الغربية أنه كان بين المحاصرين أربعة إيرانيين يعتقد أنهم من عناصر «الحرس الثوري» . ولم يفك الحصار إلاّ في الساعة الثامنة صباح التاسع من مايو بعد تدخل وليد جنبلاط وإلحاحه على عدم التعرض لمسلحي «حزب الله» والسماح لهم بالعودة من حيث أتوا مع جثث العناصر التي سقطت خلال الاشتباك... تفاديا لمجزرة ستترك أثارا سلبية على صعيد لبنان ككل.

ويروي مصدر ديبلوماسي نقلا عن أهل المنطقة أن ما أدى إلى الاستنفار الشعبي هو أن شابا درزيا من الشوف شاهد وهو عائد بعد ظهر الثامن من مايو إلى قريته من البقاع عناصر من «حزب الله» تستريح على قارعة الطريق.

وأعتقد في البداية أن الجيش يقوم بتدريبات في المنطقة، لكنه فوجئ بالعناصر تطلب منه مغادرة المنطقة بسرعة، وبطريقة غير لائقة، ما جعله يشك في انتمائها إلى القوى اللبنانية الرسمية. ولما عاد الشاب إلى قريته، أبلغ الأهالي بما شاهده فحصل استنفار عام في المنطقة ما أدى إلى محاصرة مسلحي

«حزب الله» بعيد دخولهم أعالي الشوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت