فهرس الكتاب

الصفحة 7840 من 8423

الجميع يعرف أن الإعلام وسيلة نافذة ومشروع مباشر لتوجيه الفعل الميداني أكان سياسيًا أو عسكريًا وقضية أهل السُنّة في لبنان والشام والخليج مع الأستاذ غسان بن جدّو ليست وليدة هذه الأيام لكنها منهجية قديمة تبناها الرجل المعروف بولائه السياسي العميق للنظام السياسي للجمهورية الإيرانية وفروعها الحزبية..

ولنكن صريحين بأننا لا يحق لنا على الإطلاق أن نُحاسب الرجل كإعلاميين على عقيدته الأيدلوجية لكننا وبكل تأكيد نحاسب أنفسنا جميعًا بحسب النظام المتعارف عليه في المهنية الإعلامية والأمر الآخر مدى ما تشكله هذه التغطية الإعلامية من خطورة على الأمن العربي الإسلامي كمشروع فكري مناهض للقوة الاستعمارية أكانت صهيونية أمريكية أو كانت طائفية إيرانية إضافة إلى ما يعنينا بشكل مباشر ويمسنا حين يمس الإنسان المدني في كرامته وحريته وحياته بغض النظر بل وبكل تأكيد أيًا كان مذهبه.

ولكن الكل يعرف ليس من باب المدخل الطائفي ولكن إيمانًا بالحقيقة التي يُدركها الجميع وينطقونها تعبيرًا عن كل الفئات إلا عن أهل السنة والجماعة بأن هذه الطائفة دائمًا مستهدفة مهمشة مقصودة إما بالهجوم أو الإلغاء أو التشويه أو الناطقين المزيفين باسمها.

وحين نقول أهل السُنة والجماعة فإنما نقصد هذا العمق التاريخي العظيم الذي شكل الوطن العربي وتاريخه ومقاومته على مدى العصور ومشروعه الإسلامي النهضوي وتواصله الإنساني وكان معه جنبًا إلى جنب من الشيعة العرب والدروز العرب ومسيحيو المشرق العرب وشعوبًا لا تعد ولا تحصى من أعاجم المسلمين فبنى هذه المدارات الحضارية والتاريخ الإنساني في اشتراك استوعب الطاقات وأخوة العروبة والإنسانية في مسالك الحياة والشراكة الحضارية وإن كان ذلك لا يلغي أحداثًا مرّ بها التاريخ كُسرت في القاعدة بنسبة بسيطة لا يمكن أن تنسحب على التاريخ العربي المجيد منذ عهد نبوته الكبرى ورسالة النور المبين لقائد البشرية العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت