فهرس الكتاب

الصفحة 7879 من 8423

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"إن محمد بن علي الجواد كان من أعيان بني هاشم، وهو معروف بالسخاء والسؤدد، ولهذا سمي بالجواد، ومات وهو شاب ابن خمس وعشرين سنة، ولد سنة خمس وتسعين (195هـ) ومات سنة عشرين (220هـ) أو سنة تسع عشرة، وكان المأمون زوجه بابنته، وكان يرسل إليه في السنة ألف ألف درهم، واستقدمه المعتصم إلى بغداد، ومات بها" [1] .

ويذكر الإمام ابن الجوزي في حوادث سنة 220هـ وفاة الجواد، ويقول:"... قدم من المدينة إلى بغداد وافدًا على المعتصم، ومعه امرأته أم الفضل بنت المأمون، وكان المأمون قد زوّجه إياها وأعطاه مالًا عظيمًا، وذلك أن الرشيد (والد المأمون) كان يجري على علي بن موسى بن جعفر (والد الجواد) في كل سنة ثلثمائة ألف درهم، ولنزله عشرين ألف درهم في كل شهر، فقال المأمون لمحمد بن علي بن موسى: لأزيدنك على مرتبة أبيك وجدّك، فأجرى له ذلك ووصله بألف ألف درهم."

وقدم (الجواد) بغداد فتوفي بها يوم الثلاثاء لخمس خلون من ذي الحجة في هذه السنة، وركب هارون بن المعتصم، وصلى عليه ثم حمل ودفن في مقابر قريش عند جدّه موسى بن جعفر (الكاظم) ، وهو ابن خمس وعشرين سنة وثلاثة أشهر واثني عشر يومًا، وحملت امرأته إلى قصر المعتصم، فجعلت في جملة الحرم" [2] ."

(1) ... مختصر منهاج السنة النبوية ص 148.

(2) ... المنتظم في التاريخ، ج 11 ، حوادث سنة 220هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت