و وقائع التاريخ تؤكد ما ذهب إليه ابن تيمية رحمه الله من أنهم مع كل عدو للمسلمين, فقد كان هؤلاء الباطنيون دومًا و ما زالوا ضد المسلمين, ويناصرون الكافرين عليهم, ففي سنة 803هـ, توجه تيمور لنك إلى الشام وخرّب معالمها ودك حصونها, وأذل رجالها, معبرًا عن حقد شعوبي خبيث, مغطى بدعوى الولاء لآل البيت, فقام النصيرية يناصرونه ويغرونه بالفتك بأهل الشام, وكان نائب حلب هو الأمير (النصيري) تمور طاش الذي اتصل بتيمور لنك خفية واتفق معهم على أن يدهم تيمور لنك حلب, فهاجمها بالفعل ودخلها عنوة, وأمعن في القتل والنهب والتعذيب.
ولما تصدّى الظاهر بيبرس لصد حملات التتار عن الشام, كان النصيريون مع التتار, ولما تمكن بيبرس من القضاء على التتار, توجه إلى جبال النصيرية, وعاقبهم, ثم أحسن الظن بهم وبنى لهم المساجد علّهم يعودون على الاسلام, فاستجابوا مدة حتى أمنوا, ثم أهملوها وجعلوها زرائب للماشية.
واما في عهد الهجمة الصليبية, فإن الصليبيين لم يدخلوا بلاد المسلمين إلا عن طريقهم ومن مناطق سكناهم في طرطوس وأنطاكية وغيرها من مناطق نفوذهم, بل إن مدينة أنطاكية سقطت في يد الصليبيين بفعل الاتفاق الذي وقع بين الزعيم النصيري (فيروز) وبين قائد الصليبيين (بوهمند) , كما أن النصيريين أرشدوهم إلى القلاع والوديان والمسالك.