فهرس الكتاب

الصفحة 8033 من 8423

أولًا: العسكرية

وذلك عبر فيلق القدس و الميليشيات الشيعية المسلّحة إلى جانب الميليشيات المنخرطة في الحكم تحت مسمى الحكومة و خاصة فيما يتعلق بحزب الدعوة و فيلق بدر. و لكل من هذه الأذرع وظيفة محددة في ما يتعلق بالنفوذ و الدور الإيراني.

بالنسبة لإيران تشكّل هذه الجماعات المسلّحة أدوات ممتازة للمناورة. فالجماعات الموالية للحكومة انخرطت في العديد من المهام التي كانت تصبّ في إطار محاصرة المقاومة العراقية الحقيقية للاحتلال، ذلك أنّ انتصار هذه المقاومة يعني الإطاحة بمكتسبات الطبقة السياسية التي أتت على ظهر الدبابة الأمريكية و الموالية بطبيعة الحال لإيران، و سقوطها يمثّل خسارة كبيرة للنفوذ الإيراني المتمثّل بها.

أمّا بالنسبة لفيلق القدس والميليشيات الخاصة، فقد انحصرت مهام الأول في تدريب و تأهيل الفئة الثانية على الأعمال العسكرية (مثل حزب الله العراق و جماعات موالية للصدر و جيش المهدي) على أن يكون الهدف خلق ما يمكن تسميته"فوضى منظّمة"أو"فوضى مدارة"عبر افتعال مذابح مذهبية وطائفية تهدف إلى عدم تمكين العراق من تحقيق الأمن والاستقرار الذي يعدّ هدفا أمريكا لإعلان النصر، وهو ما يعني بالتالي تصعيب المهمة على الأمريكيين بدرجات مضبوطة من أجل التفاوض معهم و مقايضتهم المساعدة في العراق على ملفات و مطالب إيران المحليّة و الإقليمية.

كما تورطت شبكة الاستخبارات الإيرانية في العراق بعمليات تصفية و اغتيال الكادر العسكري العراقي العالي التقينة، ومئات الضباط العراقيين خاصة الذين كانوا يعملون في سلاح الجو والقوة الصاروخية و العلماء وخبراء التصنيع العسكري العراقيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت