فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 8423

وعند الرجوع إلى المصادر التي اعتمد عليها القزويني والروايات الموجودة في أمهات كتب الحديث والتاريخ نلحظ أنه ليس ثمة رواية فيها وصاية علي وحصر الخلافة والإمامة في أولاده الاثنى عشر من صلب فاطمة.

بل غاية ما هو موجود فيها أن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يُعلم الأمة بقرب أجله وأنه تارك فيهم الثقلين: كتاب الله وأهل بيته ويذكرنا بحقهم وذلك لقرابتهم من نبينا صلى الله عليه وسلم.. حتى جاء سؤال حصين لزيد بن أرقم -راوي الحديث- أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم من أهل بيته, وكذلك من حرمت عليهم الصدقة وهم آل علي وآل جعفر وآل عباس. وهي في مسلم والموطأ والترمذي.

وفي رواية المسند ومستدرك الحاكم قال صلى الله عليه وسلم: (( من كنت مولاه فعلي مولاه, اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ) ). وهي كغيرها لا تتعلق بالخلافة أو الإمامة أو الوصاية.

وقد أكد الإمام موسى الموسوي كما في كتابه"الشيعة"أن نص الحديث هو الوارد في كتب السنة, وأن روايات الشيعة لم تظهر إلا بعد غيبة الإمام الثاني عشر, وبهذا فالقزويني ومن روى عنهم يدلسون على الأمة.

بل جاء في البخاري أن علي بن أبي طالب سُئل: هل عندكم شيء من الوحي, مما ليس في القرآن؟ فقال: لا, والذي فلق الحبة وبرأ النسمة, إلا فهمًا يعطيه الله رجلًا في القرآن, وما في هذه الصحيفة. قلت -أي وهب الراوي للأثر- وما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل وفكاك الأسير, وألا يقتل مسلم بكافر. والعقل يعني الديات.

وأما رواية الحديث في كتب الشيعة فهي غير متصلة بل مقطوعة وهناك قرون بين رواتهم وبين الرسول صلى الله عليه وسلم. وفضلًا عن أن في مراجع الشيعة أنفسهم ما ينفي صحة ما ادّعوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت