فهرس الكتاب

الصفحة 8072 من 8423

تطوران هاما وقعا خلال الأسابيع القليلة الفائتة، ويعكسان مستوى"التدهور"الذي بلغته العلاقات السعودية - الإيرانية: الأول، قيام محطة"MBC"السعودية بتخصيص قناة للناطقين بالفارسية، موجهة أساسا إلى إيران وجالياتها الكبيرة في دول الخليج العربي، وتقوم ببث أفلام وبرامج أمريكية على مدار الساعة...والثاني، ما كشفت عنه صحيفة"كومرسانت"الروسية الاقتصادية من اتفاقات عسكرية وقعها الأمير بندر بن سلطان في موسكو، على أمل أن تفضي أرقامها الفلكية إلى تخفيف مستوى التعاون الروسي - الإيراني، وتحديدا في المجال العسكري والنووي.

أن تقوم قناة تلفزيونية عربية بالبث باللغة الفارسية، فهذا أمر مهم ومفهوم ومطلوب، لكن شريطة أن تكون المادة المبثوثة عربية، تعكس ثقافتنا وتنقل رسالتنا - إن وجدت - إلى شعب صديق أو شقيق أو جار، أما أن تكون المادة المبثوثة أمريكية من الألف إلى الياء، فإن المرء يتساءل عن السر الكامن وراء هذه الوجهة، والأسباب القابعة وراء هذا التوجه، فهل باتت وظيفتنا كعرب أن نروج للثقافة الأمريكية وأن نعمل على ترويجها، وبكل اللغات المتاحة..

هل أصبحت وظيفتنا كعرب أن نجعل من قنواتنا الفضائية نسخا ممسوخة عن"إذاعة أوروبا الحرة"التي اشتهرت ببرامجها المعادية للسوفيت والشيوعية زمن الحرب الباردة والصراع ضد"الخطر الشيوعي"، وهل ستصبح وظيفة MBC الفارسية، شبيهة بوظائف أوروبا الحرة، ولكن ضد"الخطر الشيعي"هذه المرة؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت