فهرس الكتاب

الصفحة 8074 من 8423

صباح الموسوي 8 / 7 / 2008

في إيران ثمة ما يطلق عليها المدن المقدسة والسبب في التسمية يعود إلى ضم هذه المدن قبور ومزارات شيعية' بعضها حقيقية وبعضها الآخر وهمية أنتجتها مخيلة دهاقنة الحركتين الشعوبية والصفوية .هاتين الحركتين اللتين توافقتا على دمج العنصرية بالطائفية للخروج بتوليفة سياسية يقام على أساسها كيان قومي ( إيران ) متكأ على أثره الكسروي الزردشتي ولكن بغطاء جديد عنوانه التشيع لأهل البيت عليهم السلام.

ولدعم هذه النظرية وترسيخها في أذهان المسلمين والمحبين الحقيقيين لآل البيت في إيران فقد شرع الشعوبيون و الصفويون في اللجوء إلى بناء ما أطلقوا عليها"المراقد والمزارات والبقع المتبركة"و التي أشارت آخر إحصائية صادرة عن منظمة"الأوقاف والشؤون الخيرية الإيرانية"أن عددها بلغ ستة الآف بقعة تم تسجيل ألف وسبعة وخمسون بقعة منها في سجل الآثار الوطنية. (ومن الملاحظة إن إقليم بلوشستان ذات الأغلبية السنية في شرق إيران المنطقة الوحيدة التي لم يسجل فيها إي قبر أو بقعة مباركة تنسب لآل البيت !) وعلى هذا الأساس أخذت بعض المدن الإيرانية صفة القدسية لضمها جزءا من هذه القبور والبقاع.

ومن المفارقة أن هذه المدن التي تصنف على أنها مقدسة ' تشهد اليوم ظاهرة فساد اجتماعي وجرائم أخلاقية وجنائية من قبيل القتل' السرقة ' الاغتصاب والإدمان '''''بصورة لم يسبق لها مثيل ' ومن هذه المدن"قم"تحديدا والتي كانت قد اشتهرت بأدوارها البارزة في الأحداث السياسية التي مرت بها البلاد طوال القرن الماضي. وهذه المدينة تعد اليوم العاصمة الدينية لإيران ' نظرا لوجد مركز الحوزة العلمية و مقر إقامة كبار المرجعيات الشيعة فيها ' و لكنها تحولت في ظل جمهورية الملالي إلى مدينة فساد بامتياز بعد أن كانت من أشهر المدن المحافظة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت