فهرس الكتاب

الصفحة 8104 من 8423

هذا فضلا عن أبناء العمومة والخؤولة الذين يتحكمون بالكامل في الشؤون الخارجية والداخلية والمفاصل الرئيسية في الدولة ، وجميعهم أيضا لا يحكمون في ليبيا وإنما هم زعماء فقط يوجهون مثل الزعيم الكبير ، وبالتالي فهم غير مسؤولين عن السياسات والقرارات والتوجيهات والإجراءات التي يتخذونها ، ولا يجرؤ ليبي واحد أن يسأل أحدهم عن قرار اتخذه لم اتخذه ، ولا موقف رفضه لم رفضه، واللجان الشعبية تتحاور وتتناقش بالساعات في شؤون رصف الطرق ومتاعب المستشفيات أو التأكيد على تأييدها للأخ القائد ، فهي أشبه بمجالس بلدية أو مجالس الحكم المحلي في مصر ، وبدون شك فإن هناك الكثير من نظم الحكم العربية تحسد النظام الليبي على تلك التركيبة المدهشة التي يدير بها الدولة ، والتي امتزج فيها النظام الجمهوري بالجماهيري بالملكي بالإقطاعي على نحو رائع ، حتى أن النظم الملكية التقليدية العريقة ذاتها تعجز عن توريث مفاصل الدولة بالكامل لأبنائها على هذا النحو المحكم .

الممانعة التي يراد بها باطل

موقع العصر- الطاهر إبراهيم - 14-7-2008

ليست واشنطن وحدها فقط من يكيل بمكيالين. وليس الغرب الأوروبي وحده الذي يغمض عينه عن الحقيقة إذا كان له مصلحة في ذلك. وليست الأنظمة العربية القمعية فقط من يقمع الرأي الآخر. وليس الشيطان الأخرس هو وحده من يسكت عن الحق.

فقد انقلبت الموازين حتى أصبحنا نرى دعاة الوطنية والمناضلين ضد الاستعمار والصهيونية والمنادين بالحرية للشعوب المستضعفة، قد اقتبسوا كثيرا من سلوكيات واشنطن والغرب الأوروبي والأنظمة القمعية. وأهونهم عريكة تحول إلى شيطان أخرس، وقد اعتصم بالمقولة"ربي أسألك نفسي"، ليس بمفهمها الديني، بل هروبا من أن يمد يد العون للمستضعفين في الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت