فهرس الكتاب

الصفحة 8130 من 8423

لقد قام أتباع هذا التيار بحرق وتدمير مئات المساجد العائدة لأهل السنة، وخطف وقتل وتعذيب عشرات الألوف منهم، وتهجير مئات الألوف من ديارهم والاستيلاء عليها، ولا زال الوضع هذا كما هو عليه إلى الآن. دعك من اغتصابهم أعراض نسائنا، وناهيك عن نهبهم ثروات بلادنا، وعلاقتهم بإيران وتنفيذهم مخططاتها في العراق والمنطقة، حتى إن أحداث بيروت الأخيرة كان جيش المهدي على رأس القائمين بها، وسقط منهم قتلى جاءوا بهم إلى العراق، أحدهم من مدينتي مدينة المحمودية، التي لا زالت جثث آلاف الضحايا التي قتلها جيش المهدي تئن تحت ترابها، تنتظر من يأخذ بحقها، في صمت مريب من قبل الحكومة المشترِكة أساسًا فيها، ومن قبل ممثلي أهل السنة في الحكومة والبرلمان، الذين صاروا شهودًا على الجريمة سيُجلبون غدًا أمام الله ويسألون عن صمتهم لماذا؟!!! هذه الجرائم ارتكبت - ولا زال بعضها إلى الآن يرتكب - أمام أنظار الأمريكان.. ومراجع الشيعة.. والحكومة.. وقادة التيار.. والحاضنة الاجتماعية الشعبية، دون نكير أو إنكار من أحد منهم! أليس أقل ما يقال في حق هؤلاء جميعًا أنهم راضون بكل هذا؟ فكيف ينزهون عن هذه الجرائم؟! وبأي حق يبرأ التيار الصدري وجيش المهدي منها، لتلصق بحق (بعض الخارجين على التيار والجهلة منه) ؟! جرائم بلغت مئات الألوف من القتلى والمهجرين والأرامل والثكالى واليتامى ومليارات الأموال المنهوبة من النفط وغيره، قام بها بعض الخارجين على التيار؟!!! ثم إن من حقنا أن نتساءل: مَن من أهالي الضحايا خول الهيئة، ومنحها صك التنازل عن حقهم؟ ومقابل أي ثمن؟ أم إن دماءنا رخيصة إلى هذا الحد؟ ومساجدنا هينة مهينة إلى هذه الدرجة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت