فهرس الكتاب

الصفحة 8246 من 8423

* عبارة التراث القبطي والفن القبطي، كلها بدع ومسميات حديثة تم اختلاقها في منتصف القرن العشرين، والأب بول بورچيه P. Bourget )) هو أول من كتب في الفن القبطي اعتمادا على بورتريهات الفيوم، وهى الصور التي كانت ترسم على توابيت الموتى بدلا من التوابيت المنحوتة الغالية.. وهذه المجموعة من البورتريهات كانت تُعد في عُرف علماء الآثار عبارة عن رسومات عصر الاضمحلال ـ أي الفن المتخلف المستوى بالنسبة لما كان عليه الفن المصري القديم، حتى وإن كان منها بعض الوجوه المعبّرة .. وتوالت الكتابات التمجيدية المفتعلة بعد ذلك لترسيخ فكرة"الفن القبطي"و"التراث القبطي"، في حين أن الحقبة التي ظهرت فيها المسيحية في مصر تدخل ضمن عصر الاضمحلال كمرحلة انتقالية، من كثرة ما بها من قلاقل ..

* المسيحية ظلت تحارَب وتتعرض للاضطهاد بحيث في عام 361 م قام الإمبراطور جوليان بإعادة الديانات الوثنية و حجّم الوجود المسيحي في السلطة الحاكمة وأمم أموالهم من كثرة مؤامراتهم للاستيلاء على الحكم ، فقام القساوسة بترتيب اغتياله بيد حارسه وألصقوا به عبارة"المرتد".. وفى عام 313 كان الإمبراطور قسطنطين قد سمح للمسيحيين بممارسة عقيدتهم مثل باقي العقائد الوثنية السائدة بموجب مرسوم ميلانو ، لضم أطراف الإمبراطورية شريطة أن يدخل المسيحيون الجيش، ووافق الكنسيون، الذين خرجوا بذلك عن تعاليم يسوع الذي كان يحرّم القتل، وما أكثر خروجهم عن تعاليمه ..

وفى عام 391 أعلن الإمبراطور تيودوز المسيحية ديانة رسمية وحيدة للدولة. وهذا يؤكد أن الوضع لم يستتب للمسيحية إلا في أواخر القرن الرابع الميلادي . ومنذ ذلك التاريخ بدأت عملية اقتلاع العقائد الأخرى بكل آثارها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت