فهرس الكتاب

الصفحة 8284 من 8423

وحذر التقرير من أنه على الرغم من أن الشيعة في الخليج يحرصون على تقديم أشكال الولاء والطاعة لحكام دولهم، إلا أن هذا لا ينفي تطلعهم نحو إقامة حكم ذاتي شيعي في مناطق تواجدهم كأغلبية، أو حتى قيام حكومة منفصلة شيعية على أبعد تقدير، ذلك أن من سياساتهم الدينية مبدأ"التقية"، حيث يعتبر اتقاء القوي ومجاراته مطلبًا دينيا ومبدأ أساسيًا لهم.. يقول رئيس تحرير صحيفة خليجية يومية إنه."مهما تواضعت مطالب الشيعة واندمجت اليوم في إطار المطالب الوطنية العامة. فلا بد من الإقرار بأن شيئًا ما قد تغير بالفعل بعد كل الهزات السياسية والأمنية والثقافية التي عاشتها منطقة الخليج، وليس أقل التغييرات أن يأخذ الشيعة ثقلًا سياسيًا جديدًا، بعد أن كانت إيران تحتضنهم عن بعد".

في حين أكد رجالات الشيعة أنه"آن الأوان للقيام بمبادرة جريئة وجادة لمعالجة هذه القضية من منطلق الحرص على وحدة الوطن وأمنه بدلًا من تركهم تتفاقم وتتصاعد بصورة خطيرة وتتحول إلى مشكلة اجتماعية لا يمكن السيطرة عليها".

وعلى ضوء هذه المعلومات، استشرنا أحد المسؤولين الغربيين، فقال:"إن الولايات المتحدة، مهما كان، لا بد أن تراعي التركيبة الديموغرافية التي يجب أن تنعكس على التركيبة الديمقراطية، وهي تمشي مع طفلها المدلل إلى درجة معينة، ثم تتحول إلى التعامل مع الواقع، وفي ظل هذه السياسة، من المنطقي أن تدعم مطالب شيعة الخليج، بشرط الابتعاد عن إيران".

نشاط إيراني

ولكن الشق الأخطر في هذا التقرير، تحدث عن دوافع التحرك الأميركي الجديد وحساسية توقيته، وقال التقرير: إن هذا التحرك جاء بعد ورود معلومات استخباراتية مؤكدة عن وصول مئات الشباب من جنسيات عربية إلى معسكرات تدريب إيرانية أقامتها المخابرات الإيرانية في الأحواز، وكلفت بمهمة التدريب إلى مدربين من"حزب الله"اللبناني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت